نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 53
إشكال على الاستدلال بالاخبار : ويرد على الاستدلال بهذه الاخبار أن التمسك بأصالة العموم وأصالة الحقيقة إنما يصح فيما إذا كان المراد الجدي مشكوكا فيه ، فأريد تشخيصه ، لا فيما إذا علم المراد وشك في كيفية الاستعمال . توضيح ذلك أنه ربما يشك في أن المراد الجدي للمولى وما هو الموضوع لحكمه هو جميع الافراد أو بعضها ، فبناء العقلا حينئذ على التمسك بأصالة العموم لتشخيص ما هو المراد ، وربما يكون مراد المولى معلوما ، غاية الأمر وقوع الشك في كيفية استعماله وإرادته ، كما في دوران الامر بين التخصيص والتخصص ، ففي هذه الموارد ليس بناء العقلا على التمسك بأصالة العموم ، فإذا قال المولى : ( أكرم العلماء ) مثلا وعلم أن زيدا عالم وشككنا في أنه مراد أيضا كان بناء العقلا حينئذ على التمسك بأصالة العموم لاحراز وجوب إكرامه ، و أما إذا علم عدم وجوب إكرام زيد ، وشك في أنه من أفراد العلماء حتى يكون خروجه من باب التخصيص ، أو أنه ليس من أفرادهم حتى يكون خروجه من باب التخصص ، فليس بناء العقلا في أمثال المقام على التمسك بأصالة العموم لاحراز خروج زيد تخصصا ، بحيث تثبت له آثار غير العالم . إذا عرفت هذا فنقول : إن المفروض في الأخبار المذكورة هو العلم بالمراد وأنه خصوص الصحيح ، وإنما الشك في كيفية الاستعمال ، فالتمسك بأصالة العموم أو أصالة الحقيقة لاحراز كون الصحيح هو الموضوع له خروج عما استقر عليه بناء العقلاء . ومما استدل به للصحيحي أيضا الاخبار الظاهرة في نفي الماهية و الطبيعة بمجرد فقد بعض الاجزاء أو الشرائط مثل قوله : ( لا صلاة إلا بطهور ) ، أو ( بفاتحة الكتاب ) . ويرد عليه : ان الأعمى أيضا يلتزم بأن بعض الاجزاء والشرائط دخيل في صدق الحقيقة وأن فقدانه يوجب انتفاءها حقيقة ، نعم لو ثبتت صحة نفى الحقيقة بانتفاء أي جز أو شرط ولو كان من الاجزاء أو الشرائط غير الدخيلة عرفا في صدق المسمى ، صح الاستدلال بذلك على كون الموضوع له خصوص الصحيح ، ولكن أنى لكم بإثباته ؟ . الاستدلال للقول بالأعم : واستدل للأعمى أيضا بوجوه : منها التبادر . ويرد عليه أيضا أنه فرع تصوير الجامع حتى
53
نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 53