نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 54
يكون هو المتبادر ، وقد عرفت الاشكال فيه . ومنها استعمال لفظ الصلاة وغيرها في بعض الأخبار في الفاسدة كقوله صلى الله عليه و آله : ( بني الاسلام على خمس : الصلاة والزكاة والحج والصوم و الولاية ، ولم يناد أحد بشئ كما نودي بالولاية ، فأخذ الناس بالأربع و تركوا هذه ، فلو أن أحدا صام نهاره وقام ليله ومات بغير ولاية لم يقبل له صوم ولا صلاة ) . فإنه بناء على بطلان عبادة تاركي الولاية لم يمكن أخذهم بالأربع إلا إذا كانت أسامي للأعم . ويرد عليه : ان المراد بها في الحديث بقرينة جعلها مما بني عليه الاسلام ، هو خصوص الصحيح ، والمراد بأخذ الناس بها هو أخذهم بها بحسب اعتقادهم . ومنها أنه لا شبهة في صحة تعلق النذر وشبهه بترك الصلاة في مكان تكره فيه وحصول الحنث بفعلها . ولو كانت الصلاة المنذور تركها خصوص الصحيحة لا يكاد يحصل الحنث به أصلا لفساد الصلاة المأتي بها لحرمتها ، بل يلزم المحال ، فإن النذر حسب الفرض قد تعلق بالصلاة الصحيحة ، ومع النذر لا تقع صحيحة ، فيلزم من فرض صحة الصلاة عدم صحتها ومن فرض تحقق الحنث عدم تحققه ، وما يلزم من فرض وجوده عدمه محال . قال في الكفاية في مقام الجواب عن هذا الاستدلال : بأنه لو صح ذلك لا يقتضي إلا عدم صحة تعلق النذر بالصحيح ، لا عدم وضع اللفظ له شرعا ، مع أن الفساد من قبل النذر لا ينافي صحة متعلقه ، فلا يلزم من فرض وجودها عدمها . ومن هنا انقدح أن حصول الحنث إنما يكون لأجل الصحة لولا تعلقه ( انتهى ) . أقول : لا يخفى أن المراد بالصلاة المنذور تركها في المثال عبارة عن طبيعة الصلاة الراتبة التي لها وقت موسع ويفرض لها أفراد طولية بحسب امتداد الوقت وسعته ، وقد تعلق النذر بترك إتيانها في الحمام مثلا ، لا من جهة مرجوحية ذاتية فيها بل من جهة كونها مرجوحة بالإضافة إلى سائر الافراد ، وأن تركها فيه يلازم الاتيان بها في ضمن أفراد أخر خالية عن المنقصة والحزازة ، فمرجع هذا النذر إلى نذر الاتيان بهذه الطبيعة المأمور بها في ضمن أفرادها الراجحة الخالية عن الحزازة ، وليس المراد بها مطلق الصلاة ، وإن كانت من النوافل المبتدئة ، إذ ليس للنافلة المبتدئة وقت وسيع حتى يترجح تركها في بعض أجزائه باعتبار اختيار البدل ، فإن كل وقت يسع مقدار ركعتين من الصلاة يستحب إتيانها فيه من دون أن يكون له بديل ، ففي المكان المكروه كالحمام أيضا يستحب الاتيان بها ، و لا يصح تعلق النذر بتركها لعدم كونها مرجوحة . والحاصل : أن المراد بالصلاة المنذور تركها في المكان المكروه هي طبيعة الصلاة الراتبة التي
54
نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 54