responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 445


كون المصلحة الحادثة في نفس الامر بالسلوك دون المتعلق .
نقد تفسير الشيخ عن المصلحة السلوكية :
ولي في كلا المبنيين نظر ، فلا يصح كون المصلحة في نفس الامر ولا تتم المصلحة السلوكية أيضا .
اما الأول : فلوجهين :
الوجه الأول : ان الامر في الأوامر الحقيقية ليس مقصودا بالذات ، بل القصد إليه انما يكون للتسبب به إلى متعلقه ، فهو فان في المتعلق و مندك فيه حيث إن مطلوب المولى أولا وبالذات هو صدور الفعل من العبد ، ولكن لما كان صدوره منه بحركة نفسه وإعمال اختياره ، فلا محالة تتولد من إرادة الفعل من العبد ، إرادة تبعية متعلقه بالامر حتى تصير داعيا له إلى إيجاد الفعل ومحركا لعضلاته نحوه بعد كون العبد بالذات من العبيد الذين هم بصدد إيجاد مرادات المولى .
وبالجملة ، فإرادة الامر ، إرادة تبعية متولدة من إرادة المتعلق ، ونظر المولى في الامر إلى وجود المتعلق حقيقة ، فيجب ان يكون هو متعلقا لشوقه ومشتملا على المصلحة ، واشتمال نفس الامر على المصلحة وكونه بنفسه متعلقا لشوق المولى ، يخرجه عن كونه امرا و آلة يتسبب به إلى وجود المتعلق ، فوزان الامر وزان الإرادة فكما ان الإرادة التكوينية لا يعقل تحققها خارجا الا بعد اشتمال متعلقها على المصلحة وكونه مشتاقا إليه اما بالذات أو بالعرض ، ولا يعقل تحقق الإرادة إذا كانت المصلحة مترتبة على نفسها والشوق متعلقا بذاتها من دون ان يكون المتعلق مشتاقا إليه ولو بالعرض . والسر في ذلك ، ان الإرادة امر فان في المراد وتعلق الشوق بمتعلقها من مبادئ تحققها . فإذا كان هذا حال الإرادة التكوينية فكذلك حال الإرادة التشريعية أعني الأمر والنهي ، فتشتركان في أن تحققهما خارجا يتوقف على مطلوبيتهما تبعا لمطلوبية المتعلق وفي طولها . [ 1 ] الوجه الثاني : انه لو سلم إمكان تحقق الامر ، عن مصلحة في نفسه ، و لكن لا ربط لها بمصلحة الواقع التي يفوت من العبد [ 2 ] فكيف يتدارك بها ؟ اللهم الا ان يقال : بان المولى يعطى [ 1 ] نعم صرف الانشاء أعني التكلم باللفظ ، لا يتوقف على إرادة المتعلق ، ولكن الكلام في البعث والزجر الحقيقيين . فافهم ح - ع - م .
[ 2 ] أقول : ما ذكره الأستاذ مد ظله انما يتم بناء على كون مصلحة المتعلق دائما عائدة إلى العبد ومصلحة الامر راجعة إلى المولى ، و كلاهما محل نظر ، إذ يمكن كون مصلحة الفعل مصلحة نوعية ، أو تكون هناك

445

نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 445
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست