responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 42


في باب المجازات ليس هو الاستعمال باعتبار أنواع العلائق المعهودة ، بل المرخص فيه هو الاستعمال ، باعتبار بعض الأصناف منها .
فليس كما وجدت السببية والمسببية مثلا يجوز استعمال لفظ السبب في المسبب أو بالعكس ، فإن لفظ ( الأب ) مثلا لا يطلق على الابن ، و لا لفظ الابن علي الأب ، مع وجود نوع السببية فيهما .
وإن كان المراد عدم اطراد الاستعمال بالنسبة إلى الصنف المرخص فيه - أعني الموارد التي كانت العلاقة فيها من أظهر خواص المعنى الحقيقي ، كالشجاعة مثلا للأسد - فالمجاز أيضا مطرد مثل الحقيقة لصحة الاستعمال في كل مورد وجد فيه هذا الصنف من العلاقة ( انتهى ) .
وقال شيخنا الأستاذ في الكفاية ما حاصله : إن جعله علامة للمجاز لعله بملاحظة نوع العلائق ، وإلا فبملاحظة خصوص ما يصح معه الاستعمال ، فالمجاز أيضا مطرد كالحقيقة ( انتهى ) .
دفع إشكال صاحبي القوانين والكفاية :
أقول : الظاهر صحة جعل الاطراد وعدمه علامتين بتقريب لا يرد عليه ما ذكره المحقق القمي وصاحب الكفاية ، بيان ذلك : انك قد عرفت في الأمر الثالث أن اللفظ في الاستعمالات المجازية أيضا لا يستعمل إلا فيما وضع له ، غاية الأمر أنه في الاستعمالات الحقيقية يكون المراد الجدي عين الموضوع له حقيقة ، وفي الاستعمالات المجازية يكون عينه أو من أفراده ادعاء وتنزيلا .
وملاحة جميع المجازات ولطافتها مستندة إلى هذا الادعاء ( فأسد ) في قولك ( رأيت أسدا يرمي ) لم يستعمل إلا في الحيوان المفترس ، غاية الأمر أنه توسط في البين ادعاء كون زيد الشجاع من أفراده ، فهذه القضية تنحل إلى قضيتين يحتاج الاخبار في كل منهما إلى جهة محسنة : مفاد إحدى القضيتين تعلق الرؤية برجل يرمي ، ومفاد الأخرى كون هذا الرجل بالغا في الشجاعة حدا يصحح جعله من أفراد الأسد ، واستعمال لفظ الأسد فيه . وملاك الحسن في الاخبار الأول ما هو الملاك في قولك ( رأيت رجلا يرمي ) وهو كون المقام مقام هذا الاخبار بأن يفيد فائدة الخبر أو لازمها . وملاك الحسن في الاخبار الثاني أمران :
الأول : حسن هذا الادعاء ذاتا ، بأن يكون بين الموضوع له ، والمراد الجدي كمال المناسبة بحيث يحسن ادعاء كون المراد الجدي عين الموضوع له أو من أفراده ، وإن شئت فسم ذلك بمصحح الادعاء .
الثاني : كون المقام مقام هذا الادعاء ، فإنه ربما يوجد كمال المناسبة و العلاقة بينهما ، بحيث

42

نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 42
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست