نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 383
كفاية المقدمة الأولى لاحراز الاطلاق : هذا كله بناء على مذاق القوم في باب الاطلاق . وأما على ما بيناه من أن الملاك فيه كون حيثية الطبيعة تمام الموضوع ، كما أن ملاك التقييد دخالة حيثية أخرى في الموضوعية ، من دون أن يلحظ السريان وعدمه ، فيرد الاشكال على المقدمة الثالثة ، إذ المفروض بحسب المقدمة الأولى كون المولى بصدد بيان ما هو تمام المراد من اللفظ بحسب الاستعمال ، وليس المراد بذلك ما أريد من اللفظ بحسب الاستعمال فقط ، إذ لا ينحصر ذلك بلفظ دون لفظ ، بل يجري في جميع الألفاظ ، بل المقصود بذلك كونه بصدد بيان ما هو المراد بحسب الواقع والجد ، وحينئذ فإن لم يكن تمام الموضوع بحسب الواقع نفس حيثية الطبيعة ، بل كانت لحيثية أخرى دخالة فيه صار عدم ذكرها إخلالا منه بالغرض ، إذ المفروض أن المذكور ليس إلا حيثية الطبيعة ، والمستفاد منه هو الاطلاق وكونها تمام الموضوع للحكم ، وكون بعض الافراد متيقن الإرادة لا يضر بالاطلاق بعد كون الملاك في الاطلاق والتقييد عندنا وحدة الحيثية وتعددها من دون نظر إلى الافراد . والحاصل : أن التيقن بالنسبة إلى بعض الافراد يوجب العلم بكفايته في مقام الامتثال ، ولا يوجب ذلك تقييدا في موضوع الحكم ، بحيث يصير الموضوع للحكم الطبيعة المقيدة ، إذ بيان حدود الموضوع من وظائف المتكلم ، والمفروض أنه لم يذكر إلا نفس حيثية الطبيعة ، و مقتضى ذلك كون نفس الحيثية تمام الموضوع لحكمه وسريان الحكم بسريانها قهرا . والسر في ذلك أن نظر المتكلم بحسب ما حققناه في معنى الاطلاق و التقييد ليس إلى الافراد ، بل إلى نفس الحيثية ، فالملاك كل الملاك فيهما هو وحدة الحيثية وتعددها . وبالجملة : المقدمة الثالثة غير محتاج إليها ، بل هي مخلة بعد ما حققناه من أن الملاك في الاطلاق والتقييد ليس لحاظ السريان وعدمه ، وليس الافراد ملحوظة ، بل النظر مقصور على نفس حيثية الطبيعة ، فإن جعلت تمام الموضوع سميت مطلقة وإن انضم إليها حيثية أخرى سميت مقيدة ، فيكفي في الاطلاق لحاظ الطبيعة وعدم لحاظ حيثية أخرى معها ، وعلى هذا فالامر في التيقن والشك بعكس ما ذكروه ، إذ كون نفس حيثية الطبيعة دخيلة في الموضوع متيقن ودخالة حيثية أخرى مشكوك فيها ، وحيث إن المولى لم يبين دخالتها مع كونه في مقام البيان ، فلا محالة يحرز بذلك إرادة الاطلاق . هذا كله بالنسبة إلى المقدمة الثالثة . وأما المقدمة الثانية : فهي أيضا زائدة ، إذ البحث
383
نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 383