responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 382


المتيقن لما كان الاطلاق مخلا بهذا الغرض ، إذ الفرض تيقن المخاطب بأن هذا البعض المعين متيقن الإرادة ، فهو يعلم بما هو بالحمل الشائع تمام غرض المولى ، والمولى أيضا أحرز ذلك من ناحية المخاطب ، فليس الاطلاق منه إخلالا بالغرض ، لأنه بصدد بيان ما هو تمام الغرض بالحمل الشائع ، وقد بينه ، لا بصدد بيان أنه تمامه كي يقال : إنه أخل ببيانه . هذه خلاصة ما ذكر في تقريب مقدمات الحكمة .
أقول : لا يخفى أنه بناء على ما ذكره القوم من احتياج الاطلاق في مقام الثبوت إلى لحاظ السريان يصير المطلق عاما ، ويكون موضوع الحكم بحسب الحقيقة أفراد الطبيعة ، فإن تمت المقدمات الثلاث يحرز بسببها للمخاطب ما هو تمام غرض المولى ، أعني الاطلاق و العموم ، وإن تمت الأوليان وانتفت الثالثة بأن كان في البين قدر متيقن ، ففي بادي النظر تكون موضوعية الافراد المتيقنة معلومة ، و بقية الافراد مشكوكا فيها ، ولكن هذا الشك بدوي ينقلب قهرا إلى العلم بكون البعض المتيقن تمام الغرض ، فيحرز التمام بما أنه تمام أيضا ، ووجه ذلك أن المفروض بحسب المقدمة الأولى كون المولى بصدد بيان ما هو تمام الموضوع لحكمه من الجميع أو البعض ، و المفروض بحسب المقدمة الثانية عدم قرينة معينة في البين ، وحينئذ فإذا فرض كون البعض المعين متيقن الإرادة فلا محالة يحصل للمخاطب - بضم المقدمة الأولى إلى هذا المتيقن - الجزم بأن هذا البعض المعين تمام الموضوع للحكم ، وأن ما عداه من الافراد ليس موضوعا له ، إذ الواصل إليه هو موضوعية هذا البعض المعين ، والباقي مشكوك فيه ، ولم يصل بالنسبة إليه بيان ، والمفروض بحسب المقدمة الأولى كون المولى بصدد بيان ما هو تمام الموضوع فيظهر من ذلك عدم موضوعية الافراد المشكوك فيها .
والحاصل : أنه بعد ما فرض تحقق المقدمتين الأوليين ، ووجود القدر المتيقن في البين يتحقق شكل ثان ، ينتج كون القدر المتيقن تمام غرض المولى ، وصورة الشكل هكذا : لا شي من غير القدر المتيقن بمعلوم ، وكل ما هو مراد المولى معلوم ، ينتج لا شي من غير القدر المتيقن بمراد ، أما الصغرى فواضحة ، وأما الكبرى فبمقتضى المقدمة الأولى .
وبالجملة : يحرز بذلك غرض المولى وهو البعض ويعلم أيضا أنه تمامه .
فما في الكفاية من أنه بعد إحراز المقدمتين الأوليين ، ووجود القدر المتيقن في البين يعلم تمام غرض المولى ، وإن لم يعلم أنه تمامه ، فاسد كما لا يخفى .

382

نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 382
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست