نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 379
النظر عن كونه موضوعا لحكم من الاحكام لا يتصف بالاطلاق ولا بالتقييد . الثالث : أن المهم في مبحث المطلق والمقيد ليس بيان مفهوم المطلق والمقيد ، بل بيان ما يتصف بهما من المفاهيم . وبعبارة أخرى : المقصود بيان ما هو المطلق أو المقيد بالحمل الشائع ، لا بيان المطلق أو المقيد بالحمل الأولي الذاتي . الرابع : أن الطبيعة الواقعة موضوعة للحكم إنما تتصف بالاطلاق إذا كانت جميع أفرادها متساوية النسبة بحسب هذا الحكم ، بحيث يسري الحكم إلى جميع الافراد ، وتتصف بالتقييد إذا لم تكن كذلك . الخامس : أن تمام الملاك في حصول هذا التساوي وعدمه عبارة عن كون نفس هذه الحيثية تمام الموضوع للحكم ، أو كونها مع قيد آخر تمامه ، هذا كله بحسب مقام الثبوت . الاطلاق والتقييد إثباتا : وأما في مرحلة الاثبات فإن كان الحكم في لسان الدليل مجعولا على الطبيعة مع قيد آخر وجب الحكم بتقيدها ، إلا أن يثبت من الخارج عدم دخالة القيد ، وإن كان مجعولا على نفس الطبيعة وعلمنا بكونها تمام الموضوع وجب الحكم بإطلاقها ، وإن شككنا في ذلك : بأن احتملنا دخالة قيد زائد في الموضوعية ، وأن ترك المولى ذكره كان من جهة عدم كونه في مقام بيان تمام الموضوع لحكمه ، فحينئذ يقع البحث في أنه هل يكون لنا طريق لاحراز الاطلاق أو لا ؟ . التقييد لا يوجب المجازية : وقبل الورود في هذا المبحث يجب أن نشير إلى أن التقييد هل يوجب المجازية كما نسب إلى المشهور أو لا ؟ فنقول : إن توهم المجازية إما بتخيل كون السريان مأخوذا في الموضوع له والتقييد يوجب إلغاءه فيصير اللفظ الموضوع للكل مستعملا في الجز ، وإما بتخيل كون المطلق بعد التقييد مستعملا في بعض أفراده كما هو الظاهر من أكثر القائلين بالمجازية . وقد خالف المشهور في القول بالمجازية سلطان العلماء فقال ( قده ) على ما في تقريرات بحث الشيخ ( قده ) : إنه يمكن العمل بالمطلق والمقيد من دون إخراج من حقيقته بأن يعمل بالمقيد ويبقى المطلق على إطلاقه ، فلا يجب ارتكاب مجاز حتى يجعل ذلك وظيفة المطلق ، فإن مدلول المطلق ليس صحة العمل بأي فرد كان حتى ينافي مدلول المقيد ، بل هو أعم منه ومما يصلح للتقييد ، بل المقيد في الواقع ، ألا ترى أنه
379
نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 379