responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 380


معروض للقيد كقولنا : ( أعتق رقبة مؤمنة ) وإلا لزم حصول المقيد بدون المطلق ، مع أنه لا يصلح لاية رقبة كانت ، فظهر أن مقتضى المطلق ليس ذلك ، وإلا لم يتخلف عنه ( انتهى ) .
أقول : مراده ( قده ) بالمطلق اللفظ الموضوع لنفس الطبيعة ، وغرضه بيان عدم كون التقييد مجازا من جهة كون نفس الطبيعة محفوظة حال التقييد أيضا ، والدلالة على البعض من باب تعدد الدال و المدلول ، لا من باب استعمال المطلق في بعض الافراد . وهذا هو الحق عندنا أيضا ، حيث عرفت أن الاطلاق ليس بلحاظ السريان وكونه مأخوذا في الموضوع له ، حتى يكون التقييد موجبا لالغائه فيصير مجازا .
نعم ، نفس حيثية الطبيعة بذاتها سارية إلى أفرادها ، وحينئذ فإن جعلت تمام الموضوع للحكم سميت مطلقة ويسري الحكم بسريانها الذاتي ، وإن لم تكن تمام الموضوع ، بل انضمت إليها حيثية أخرى سميت مقيدة ، ولا يوجب ذلك المجازية ، إذ اللفظ الدال على حيثية الطبيعة لا يستعمل في البعض ، بل يراد منه نفس معناه ، والتقيد يستفاد من القيد المنضم إليه المانع عن سريان الحكم بسريان الطبيعة .
وبالجملة : نحن أيضا نوافق سلطان العلماء في عدم كون التقييد موجبا للمجازية ، ولكنه مع ذلك بين كلامه ( قده ) ، وبين ما ذكرناه فرق بين ، إذ المطلق عنده عبارة عن اللفظ الموضوع لنفس الطبيعة المهملة المحفوظة حال التقييد أيضا ، فالمطلق على مذهبه باق حال التقييد أيضا على وصف الاطلاق ، وأما على ما ذكرناه ، فالطبيعة إنما تتصف بوصف الاطلاق ، حال كونها تمام الموضوع للحكم وعدم أخذ حيثية أخرى معها ، وأما بعد التقييد فلا تتصوف بوصف الاطلاق . هذا كله بناء على عدم أخذ السريان في الموضوع له . وأما بناء على أخذه فيه فالتقييد يوجب المجازية ، حيث إنه يستلزم إلغاء قيد السريان ، كما لا يخفى .

380

نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 380
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست