نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 372
الفصل الثاني : اعتبارات الماهية اعلم أنهم قسموا الماهية إلى ثلاثة أقسام : اللا بشرط ، والبشرط شي و البشرط لا ، وقالوا في بيان ذلك : إنه إن لوحظ نفس الماهية من دون أن يلحظ معها شي آخر من القيود الوجودية والعدمية سميت باللابشرط ، وإن لوحظت مقيدة بوجود شي معها سميت بالبشرط شي ، وإن لوحظت مقيدة بعدم كون شي معها سميت بالبشرط لا . ثم قالوا : إن البشرط لا ليست موجودة في الخارج ، لكونها معراة من جميع ما يكون وراء ذاتها حتى الوجود الخارجي والذهني ، ونفس لحاظها وإن كان وجودا ذهنيا لها ، ولكن هذا الوجود مغفول عنه ، وما هو متعلق اللحاظ هو نفس الماهية المعراة ، نظير شبهة المعدوم المطلق ، حيث أجابوا عنها بكونه معدوما بالحمل الأولي الذاتي ، و موجودا في الذهن بالحمل الشائع ، ولكن وجوده في اللحاظ الأول مغفول عنه . وكيف كان فالماهية التي تكون بشرط لا ليست موجودة ، والبشرط شي موجودة ، وكذلك اللا بشرط ، بمعنى نفس الماهية لتحققها في ضمن البشرط شي ، وحملها عليها . ثم إنهم توجهوا إلى أنه لا بد في التقسيم من مقسم يوجد في جميع الاقسام ويغاير كل واحد منها ، وفيما نحن فيه يكون المقسم هو نفس الماهية ، وهي بعينها جعلت قسما أولا ، فاتحد القسم والمقسم ، فتصدى بعضهم للجواب عن ذلك فقال : إن المقسم نفس الماهية ، و القسم الأول هو الماهية المقيدة بكونها لا بشرط ، ويسمى الأول باللابشرط المقسمي والثاني باللابشرط القسمي . ثم اختلفوا في أن الكلي الطبيعي - أعني ما هو معروض وصف الكلية - هو اللا بشرط المقسمي أو القسمي ، بعد الاتفاق على عدم كونه عبارة عن القسمين الأخيرين ، فممن قال بكونه عبارة عن اللا بشرط المقسمي صاحب المنظومة ( قده ) ، وممن قال بكونه عبارة عن القسمي المحقق الطوسي ( قده ) في التجريد . ثم سرى هذا البحث تدريجا إلى الأصول ، فوقع البحث في أن
372
نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 372