نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 371
أخرى اتصف بالاطلاق وإلا فبالتقييد ، وكلاهما وصفان لمعنى واحد كالرقبة مثلا ، ففي قول الشارع : ( أعتق رقبة مؤمنة ) ما يتصف بالتقييد هو نفس الرقبة من جهة صيرورة حيثية الايمان قيدا له في مقام الموضوعية للحكم ، لا الرقبة المؤمنة ، بل الرقبة المؤمنة تتصف بالاطلاق بالنسبة إلى قيود أخر يمكن أن تؤخذ في الموضوع . وقد انقدح بذلك أن المعنى إذا لم يكن له شيوع أفرادي ولا انتشار أحوالي فلا يتصف بالوصفين أصلا ، وإن كان له شيوع أفرادي أو أحوالي وصار موضوعا لحكم ، فإن لوحظ في مرتبة جعله موضوعا كونه تمام الموضوع له سمي مطلقا وإلا فمقيدا ، وعلى هذا فمثل الاعلام الشخصية أيضا باعتبار حالاتها المختلفة يمكن أن تتصف بالاطلاق والتقييد ، ولكن بلحاظ موضوعيتها للحكم ، فزيد في قول المولى : ( أكرم زيدا ) مطلق ، وفي قوله : ( أكرم زيدا الجائي ) مقيد . وقد ظهر بما ذكرنا أن التقابل بين الاطلاق والتقييد من قبيل تقابل الاعدام والملكات ، إذ كلاهما وصفان لما له شأنية التقييد ، لكن التقييد عبارة عن ضم حيثية أخرى إليه في مقام الموضوعية للحكم ، و الاطلاق عبارة عن عدم تقييد ماله شأنية التقييد وقابليته . ثم إنهم مثلوا للمطلق بأمثلة وذكروا منها أسماء الأجناس كإنسان ، ورجل و فرس ، وأمثال ذلك . وقال في الكفاية ما حاصله : إن الموضوع له لاسم الجنس هو نفس الماهية المبهمة المهملة وصرف المفهوم غير الملحوظ معه شي أصلا ولو كان ذلك الشئ هو الارسال ، ولا الملحوظ معه عدم لحاظ شي معه الذي هو الماهية اللا بشرط القسمي ( انتهى ) .
371
نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 371