نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 362
الفصل التاسع : ما إذا تعقب الاستثناء جملا متعددة إذا تعقب الاستثناء جملا متعددة ، فهل الظاهر رجوعه إلى الجميع ، أو خصوص الأخيرة ، أو لا ظهور له في واحدة منها ؟ وجوه . قال في الكفاية ما حاصله : إنه لا إشكال في رجوعه إلى الأخيرة على أي حال ، وكذا في صحة رجوعه إلى الكل ، ضرورة أن تعدد المستثنى منه كتعدد المستثنى لا يوجب تفاوتا في ناحية الأداة بحسب المعنى ، كان الموضوع له في الحروف عاما أو خاصا ، وتعدد المخرج أو المخرج منه خارجا ، لا يوجب تعدد ما استعمل فيه أداة الاخراج مفهوما ( انتهى ) . أقول : قد عرفت في مبحث المعاني الحرفية أن الحروف وضعت لحقائق الارتباط المندكة في الأطراف ، ففي قولنا : الماء في الكوز مثلا ما هو المتحقق في الخارج عبارة عن شخص الماء وشخص الكوز ، و ليس وراء هما شي على حياله بعنوان الظرفية . نعم ، لا يكون الموجود في الخارج هو الماء والكوز بنحو الاطلاق ، بل يكون الماء متخصصا بكونه مظروفا للكوز ، والكوز أيضا متخصصا بكونه ظرفا للماء ، فيكون الماء والكوز مرتبطين في الخارج بحقيقة الارتباط الظرفي ، و لكن الارتباط ليس أمرا على حياله في قبال الكوز والماء ، بل هو مندك فيهما . هذا حال الخارج ، وأما الذهن فلسعة عالمه يمكن أن يوجد فيه نقش الخارج من دون تفاوت ، فتوجد فيه صورة الماء و الكوز مرتبطتين بحقيقة الارتباط الظرفي ، على وزان ما في الخارج ، و يمكن أن يوجد فيه مفهوم الظرفية مستقلا في قبال صورتي الماء والكوز ، فعلى الأول تكون الظرفية مندكة في الطرفين ، بحسب اللحاظ ، ويكون تحققها بتحققهما ، وعلى الثاني يكون الموجود في الذهن ثلاثة مفاهيم مستقلة ، غير مرتبطة ، يعبر عنها بالماء والظرفية و الكوز ، فلفظة ( في ) وضعت لان تدل على حقيقة الارتباط الظرفي المندك في الطرفين ، وهذا بخلاف كلمة الظرفية ، فإنها وضعت لان تدل على
362
نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 362