responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 349


الفصل السادس :
هل الخطابات الشفاهية تشمل المعدومين أو لا ؟
هل الخطابات الشفاهية تشمل الغائبين والمعدومين في حال الخطاب أو لا ؟ فيه كلام بين الاعلام .
قال في الكفاية ما حاصله بتوضيح منا : إن محل النزاع يمكن أن يكون أحد الأمور الثلاثة .
الأول : أن التكليف الذي يتضمنه الخطاب يصح تعلقه بالمعدومين أم لا ؟ فالنزاع حقيقة في صحة تكليف المعدوم .
الثاني : أن الخطاب بما هو خطاب ، أعني به توجيه الكلام نحو الغير سواء كان بأدواته أم لا ، هل يصح أن يتوجه إلى المعدومين أو لا ؟ .
الثالث : أن الألفاظ الواقعة عقيب أدوات الخطاب تشمل بعمومها المعدومين أو تصير الأدوات قرينة على اختصاصها بالحاضرين في مجلس التخاطب ؟ والنزاع على الأولين عقلي وعلى الثالث لغوي .
إذا عرفت هذا فنقول : أما المسألة الأولى فتتصور على وجوه ثلاثة :
الأول : تكليف المعدوم بمعنى بعثه وزجره فعلا حين كونه معدوما ، و هذا محال بلا إشكال . الثاني : إنشاء الطلب منه بلا بعث وزجر فعلا ، و هذا القسم لا استحالة فيه أصلا ، فإن الانشاء خفيف المئونة ، فالحكيم ينشئ على وفق المصلحة طلب شي قانونا من الموجود و المعدوم حين الخطاب ليصير فعليا ، بعد ما وجد الشرائط وفقد الموانع . الثالث : إنشاء الطلب مقيدا بوجود المكلف ووجدانه للشرائط ، وإمكان هذا القسم أيضا بمكان من الامكان ( انتهى ما أردنا نقله من كلامه ) .
أقول : الظاهر أن نظر الباحثين في المسألة والمتنازعين فيها لم يكن إلى الأمر الأول ، فإن عموم التكاليف الشرعية وشمولها إجمالا للمعدومين كان مفروغا منه بين الفريقين ، غاية الأمر أن

349

نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 349
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست