responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 348


العلم به ، وأعلن بكرات عديدة عدم معذورية الجاهل به والتارك له عن جهل ، فمثل هذه القوانين يحكم العقل بوجوب تعلمها والبحث عن حدودها وتقييداتها وتخصيصاتها ، إذ قد تم ما كان من قبل المولى : من بيان الاحكام وبيان حدودها والاعلام بكونها ثابتة لكل من الحاضر والغائب والموجود والمعدوم إلى يوم القيامة وعدم معذورية أحد من المكلفين في تركها ، وجميع القوانين الدائرة في العالم من هذا القبيل ، حيث تقنن من قبل الهيئة المقننة أولا الضوابط و القوانين الكلية ، ثم تذكر تقييداتها وتخصيصاتها ، ثم يعلن بوجوب الفحص عنها ، ثم إجراؤها ، ومن هذا القبيل أيضا القوانين الشرعية الاسلامية ، فإن الله تبارك وتعالى أرسل رسوله ليبين الاحكام الكلية لجميع البشر ، وأنزل إليه الكتاب الجامع ، وأمر رسوله بنصب الخلفاء و الأئمة عليهم السلام ، لتتميم قواعد الدين وتشييد مبانيها ، ثم أوجب على جميع الناس تعلم الاحكام والنفر لتحصيلها فقال وقوله الحق : فلو لا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين و لينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون . وقد ورد في الحديث أنه يؤتى بالعبد يوم القيامة فيقال له : هلا عملت ، فإن قال : لم أعلم يقال له : هلا تعلمت . وعليك بمراجعة الآيات والاخبار حتى يظهر لك أنه كيف وقع فيها الحث على التفقه في الدين وتعلم أحكامه ، فعلى هذا يجب على العبيد الفحص عن جميع الأحكام بخصوصياتها و حدودها ، ولا عذر في ترك العمل بها عن جهل ، فتتبع .
تبصرة : لا فرق بين الفحص فيما نحن فيه ، والفحص في الأصول العملية ، فإنهما من واد واحد كما عرفت ، والواجب في الجميع هو الفحص بمقدار اليأس والاطمئنان بأنه لو كان مزاحم لظفر به ، فما في الكفاية من الفرق بين المقامين ، فيه ما لا يخفى ، فتدبر .

348

نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 348
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست