نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 327
الفصل الرابع : إجمال المخصص وعدم جواز التمسك بالعام في الشبهات المصداقية أقسام المخصص : تخصيص العام بمخصص متصل مشتبه يخرجه من الحجية بالنسبة إلى الافراد المشتبهة ، سواء كانت الشبهة مفهومية : بأن اشتبه مفهوم المخصص ، أو مصداقية ، بأن اشتبه شموله لفرد بعد العلم بشمول العام له ، وسواء كان التردد بين المتباينين ، أو بين الأقل والأكثر . ووجه ذلك : أن الظهور لا ينعقد للعام إلا بعد تمامية الكلام ، فلا مجال للتمسك به حينئذ . وكذا لا إشكال في عدم جواز التمسك بالعام فيما إذا خصص بمخصص منفصل وتردد أمره بين المتباينين فلا يجوز التمسك به في واحد منهما بخصوصه . نعم يجوز أن يتمسك به لنفي الثالث ، إذ عدم حجيته في هذا بخصوصه وفي ذاك بخصوصه لا ينافي حجيته في أحدهما المردد ، و يترتب على ذلك عدم جواز إجراء الأصل المخالف في كليهما ، ولا فرق فيما ذكرنا بين أن يكون المفهومان المتباينان متساويين بحسب المصداق ، وبين أن يكون أحدهما أكثر مصداقا من الاخر إذا لم يتداخلا بحسب المصداق ، كما إذا تردد المخصص بين مفهوم له عشرة أفراد ، وبين مفهوم له عشرون فردا مغايرة بتمامها لهذه العشرة . وبالجملة التردد بين المتباينين بقسميه يوجب الاجمال في العام حكما ، كما لا يخفى . وإن تردد المخصص المنفصل بين الأقل والأكثر ، بحيث كان الأول داخلا في ضمن الثاني ، فإما أن تكون الشبهة مفهومية وإما أن تكون مصداقية . أما في الأولى ، فيجوز التمسك بالعام في غير ما يكون الخاص حجة فيه فعلا - أعني الأقل - ، فإنه من باب مزاحمة الحجة باللاحجة ، مثال ذلك ما إذا قال : أكرم العلماء ، ثم قال : لا تكرم الفساق منهم ، وتردد الفساق مفهوما بين مرتكبي الكبيرة فقط ، وبين
327
نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 327