نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 310
تطابق المفهوم مع المنطوق لا إشكال في أن المفهوم - بناء على ثبوته - عبارة عن انتفاء عين الحكم الذي ثبت لموضوع خاص عند انتفاء المعلق عليه . وبعبارة أوضح : لا بد فيه من أن يطابق المنطوق في جميع القيود و الخصوصيات المأخوذة في الموضوع والمحمول والمعلق عليه ، فمفهوم ( إن جاءك زيد يوم الجمعة فأكرمه ) قولنا : إن لم يجئك زيد يوم الجمعة فلا يجب إكرامه ، ومفهوم ( إن جاءك زيد فأكرمه يوم الجمعة ) قولنا : إن لم يجئك زيد يوم الجمعة فلا يجب إكرامه ، ومفهوم ( إن جاءك زيد فأكرمه يوم الجمعة ) قولنا : إن لم يجئك فلا يجب إكرامه يوم الجمعة ، وهكذا ، وهذا مما لا إشكال فيه ، إنما الاشكال فيما إذا كان الموضوع في الجزاء عاما استغراقيا سواء كان الحكم فيه ثبوتيا ، بأن كانت القضية موجبة كلية ، أو سلبيا ، بأن كانت سالبة كلية ، فوقع النزاع فيه بين صاحب الحاشية على المعالم الشيخ محمد تقي الاصفهاني وبين شيخنا المرتضى ( قدس سرهما ) فقال صاحب الحاشية : إن المفهوم فيه على طبق النقيض المنطقي ، فمفهوم الايجاب الكلي السلب الجزئي وسلب العموم ، ومفهوم السلب الكلي الايجاب الجزئي . وقال الشيخ : إن مفهوم الايجاب الكلي السلب الكلي وبالعكس ، وقد جرى النزاع بينهما في مفهوم قوله عليه السلام : ( الماء إذا بلغ قدر كر لم ينجسه شي ) ، فقال صاحب الحاشية : إن مفهومه أن الماء إذا لم يكن بقدر الكر ليس بأن لا ينجسه شي من النجاسات ، بل ينجسه شي منها ، وهذا لا ينافي عدم تنجسه بملاقاة بعض الأشياء . ومقتضى كلام الشيخ تنجسه بملاقاة أي شي لاقاه . ولا يخفى أن نزاعهما إنما هو في كلمة الشئ الواقعة بعد النفي المفيد للعموم ، وأما كلمة الماء فلا نزاع فيها فإن عمومها محفوظ في المفهوم أيضا بلا ريب ، هذا والظاهر أن الحق في المسألة مع صاحب الحاشية ، فإنه المتبادر من موارد استعمال هذه الجمل فلا يستفاد من قوله : الماء إذا بلغ ( إلخ ) إلا أن الكرية تكون بحيث توجد في الماء قوة لا يقاومها ولا يؤثر مع تحققها شي من النجاسات ، فمفهومه أنه إذا لم يكن بقدر الكر ليس بهذه المثابة من القوة الدافعة لجميع النجاسات ، فلا ينافي ذلك عدم تنجسه حينئذ أيضا بملاقاة بعض النجاسات .
310
نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 310