نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 298
الفصل الثاني : مفهوم الشرط أقسام القضية الشرطية : القضية الشرطية على قسمين : الأول - ما كان مقدمها بمنزلة الموضوع وتاليها بمنزلة المحمول ، فكأنها قضية حملية ذكرت بصورة الشرطية . وذلك كقول الطبيب مثلا للمريض : إن شربت الدواء الفلاني انقطع مرضك ، فإنه بمنزلة أن يقول : شرب الدواء الفلاني قاطع لمرضك ، وكقول المنجم : إن كان زحل في الدرجة الكذائية رخصت الأسعار مثلا ونحو ذلك ، وهذا القسم من الشرطيات التي مفادها مفاد الحمليات لا مفهوم لها ، إذ الشرط بمنزلة الموضوع والجزاء بمنزلة المحمول ، فلا قيد زائد حتى يستفاد منه المفهوم . الثاني - من الشرطيات المستعملة ما كان المقصود فيها إثبات محمول التالي لموضوعه ، ويكون المقدم بمنزلة القيد الزائد الخارج من الثابت والمثبت له كقوله : ( الماء إذا بلغ قدر كر لم ينجسه شي ) ، فإن محط النظر في هذه القضية بيان حكم الماء من النجاسة أو الطهارة ، فقوله : ( إذا بلغ قدر كر ) بمنزلة القيد الزائد ، وهذا القسم من الشرطيات يستفاد منه المفهوم ، إذ يجب أن يفرض للقيد الزائد فائدة ، والفائدة النوعية للقيد كما عرفت إنما هي الدخالة في موضوع الحكم ، فتدبر . هذا ما عندنا في بيان ما هو الملاك في المفاهيم . وأما المتأخرون فذهب كل منهم في بيانها مذهبا ولم يستوفوا حقها . قال بعض أعاظم العصر ما حاصله : إن المدلول الالتزامي للكلام إن كان من اللوازم البينة بالمعنى الأخص سميناه بالمفهوم ، وإن كان من اللوازم البينة بالمعنى الأعم سميناه بالمدلول السياقي ، وإن كان من اللوازم غير البينة كان مدلولا التزاميا فقط ، ولا يسمى باسم آخر . ولازم كلامه ( قده )
298
نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 298