responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 260


ثم إنك إذا راجعت الوجدان رأيت جواز الاجتماع من أبده البديهيات ، فإذا أمرت عبدك بخياطة ثوبك ونهيته عن التصرف في فضاء دار الغير فخاط العبد ثوبك في فضاء الغير ، فهل يكون لك أن تقول له :
أنت لا تستحق الأجرة لعدم إتيانك بما أمرتك ؟ ولو قلت هذا فهل لا تكون مذموما عند العقلا ؟ لا والله بل تراه ممتثلا من جهة الخياطة و عاصيا من جهة التصرف في فضاء الغير ، ويكون هذا العبد عند العقلا مستحقا لاجر العبودية والإطاعة ، وعقاب التمرد والعصيان .
وينبغي التنبيه على أمور :
الأول : صورة حصول الشك في المسألة .
لو فرضنا حصول الشك في المسألة فلا وجه لترتيب آثار الامتناع و تقييد إطلاقات متعلقات الأوامر أو النواهي الواردة في الشريعة بنحو تصير الحيثيتان متباينتين ، فإن التقييد خلاف الأصل ، فلا يصار إليه إلا بدليل ملزم .
الثاني : الفرق بين مقام التشريع والامتثال .
لا فرق في جواز الاجتماع بين التعبديات والتوصليات ، بمعنى أنه لا يجب على المولى في مقام البعث والزجر لحاظ الحيثيتين بنحو تصيران متباينتين ، نعم في التعبديات كلام آخر ، وهو أن قصد القربة لما كان معتبرا فيها ، إما من جهة دخالته في انطباق العنوان المأمور به على الاجزاء المأتي بها ، أو من جهة دخالته في حصول الغرض الباعث على الامر ، أمكن أن يقال ببطلان المجمع إذا كان عبادة وإن قلنا بالجواز ، من جهة أنه وجود واحد أتى به العبد مبغوضا للمولى ومتمردا به وخارجا بإتيانه من رسوم العبودية ، فلا يصلح لان يتقرب به إلى ساحة المولى ، إذ المبعد لا يكون مقربا .
فإن قلت : فكيف تعلق الامر به مع كونه مبغوضا ؟ .
قلت : قد عرفت سابقا أن متعلق الأمر ليس هو الوجود الخارجي . و تفصيل ذلك : إن مقام تعلق الامر غير مقام الامتثال ، فإن المولى حين إرادة البعث أو الزجر لا ينظر إلى الوجود الخاص ، بل يتوجه إلى نفس الحيثية الواجدة للمصلحة فيبعث نحوها ويتوجه إلى نفس الحيثية الواجدة للمفسدة فيزجر عنها ، من دون أن يسري البعث أو الزجر إلى الخصوصيات المفردة وسائر الحيثيات المتحدة مع المتعلق ، ففي مقام تعلق الأمر والنهي لا اصطكاك لواحد منهما مع الاخر ، لم يكن إيجاد المحبوب مقدورا للعبد لم يكن للمولى الامر به ، ولكن الفرض كونه مقدورا لوجود المندوحة ح - ع - م .

260

نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 260
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست