responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 230


الوجوب هو سقوط جميع التكاليف بامتثال الواحد من جهة حصول ما هو تمام المطلوب في جميع هذه التكاليف ، وهذا بخلاف الوجوب العيني فإن كل واحد من المكلفين مكلف في هذا النوع من الوجوب بإيجاد الطبيعة المقيدة بصدورها عن نفسه ، فتدبر .
وينبغي التنبيه على أمرين :
الأول : صورة الشك في كون الواجب كفائيا أو عينيا :
قال في الكفاية في المباحث المتعلقة بالامر ما حاصله : إنه لو شك في واجب ، أنه عيني أو كفائي فمقتضى الاطلاق حمله على العينية ، بتقريب : أن كل واحد من المكلفين مكلف في الواجب العيني بإيجاد الطبيعة مطلقا سواء أوجدها غيره أم لا ، بخلاف الواجب الكفائي فإن كل واحد منهم مكلف فيه بإيجاد الطبيعة إذا لم يوجدها غيره ( انتهى ) .
أقول : وقد ظهر بما حققناه في الواجب الكفائي أن الامر بالعكس بمعنى أن مقتضى الاطلاق هو الحمل على الكفائية ، وذلك لما عرفت من أن الفرق بين العيني والكفائي هو أن المطلوب والمتعلق للتكليف في الواجب الكفائي هو نفس الطبيعة المطلقة غير المقيدة بصدورها عمن كلف بها ، بخلاف الواجب العيني فإن المكلف به فيه عبارة عن الطبيعة المقيدة بصدورها عن خصوص من كلف بها ، و حينئذ فمقتضى إطلاق المتعلق حمل الوجوب على الكفائية ، لاحتياج العينية إلى اعتبار قيد زائد . نعم ، لا ننكر أن ظهور الامر المتوجه إلى المكلف يقتضي مطلوبية صدور الفعل عن نفسه . وبعبارة أخرى : نحن نسلم ظهور الامر في العينية ، ولكن لا من جهة الاطلاق ، فإن مقتضى الاطلاق الحمل على الكفائية ، بل من جهة أن المتبادر من الامر المتوجه إلى المكلف أن المطلوب هو صدور الفعل عن نفسه .
التنبيه الثاني : امتثال الواجب الكفائي :
إذا أتى بالطبيعة المأمور بها كفاية أكثر من واحد في عرض واحد ، فهل يكون فعل كل واحد منهم امتثالا مستقلا ، أو يكون المجموع امتثالا واحدا ؟ الأقوى هو الأول ، وذلك لما عرفت من أن كل واحد من المكلفين مأمور مستقلا بإيجاد الطبيعة المطلقة ، والمفروض فيما نحن فيه أن كل واحد منهم أتى بهذه الطبيعة المأمور بها ، فلا محالة يكون ممتثلا من جهة إتيانه بما أمر به ، وقد مر في مسألة المرة و التكرار أيضا أنه إن أتى المكلف في عرض واحد بأكثر من فرد واحد من الطبيعة

230

نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 230
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست