نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 217
فإن قلت : فرق بين ما نحن فيه ، وبين مسألة الاجتماع ، إذ الافراد في مسألة الاجتماع عرضية فالقدرة على بعضها تكفي في القدرة على أصل الطبيعة ، وهذا بخلاف ما نحن فيه ، فإن الافراد فيه طولية ، ومن الواضح أن القدرة على بعضها لا تستلزم القدرة على أصل الطبيعة في الزمان الممتد المعين لها ، إذ من أجزائه الزمان الأول ، ونفس الطبيعة غير مقدورة في الزمان الأول ، من جهة كونه ظرفا للضد الاخر المأمور به . وبالجملة : نحن لا نقول : إن الخصوصية الفردية متعلقة للامر ، بل نسلم أن متعلق الأمر هو نفس طبيعة الصلاة المقيدة بوقوعها بين الحدين ، ولكن نقول : إن هذه الطبيعة المأمور بها غير مقدورة في الان الأول من جهة كونه ظرفا للضد المضيق . قلت : المأمور به عبارة عن الصلاة بين الحدين - أعني الطبيعة الكلية - وهي مقدورة بالقدرة على واحد من أفرادها [ 1 ] وليس المأمور به هو الطبيعة المقيدة بالان الأول ، حتى يقال : إنها غير مقدورة من جهة مزاحمتها بالامر المتعلق بالأهم . وبعبارة أخرى : في الان الأول أيضا إنما يأمر المولى بإيجاد الطبيعة المقيدة بوقوعها بين الحدين ، لا بالطبيعة في هذا الان ، والطبيعة المقيدة بالوقوع بين الحدين مقدورة ، وإن انحصر مصداقها في الواحد ، من جهة كون غيره غير مقدور . وبما ذكرنا انقدح فساد ما في تقريرات بعض أعاظم العصر ، حيث قال : إن الان الأول ظرف للأهم ، فيجب إشغاله به وحينئذ يصير إيجاد المهم فيه غير مقدور من جهة أن الممنوع شرعا كالممتنع عقلا . وجه الفساد : أن المولى لم يأمر بإيجاد المهم في الظرف الأول ، بل أمر بإيجاده بين الحدين فلا مزاحمة في البين ، هذا كله فيما يرجع إلى الوجه الثالث . 2 - تفصيل الوجه الثاني على القول بالترتب : وأما الوجه الثاني ، أعني تصحيح الامر بالمهم بنحو الترتب على عصيان الأهم ، فقد صار معركة لآراء المتأخرين ، وأول من نسب إليه تصحيحه المحقق الثاني ( ره ) وشيد بنيانه السيد السند الميرزا الشيرازي ( ره ) ، وبالغ في تشييده وتوضيحه تلامذته وتلامذة تلامذته ، سوى المحقق [ 1 ] وببيان أكثر اختصارا : الامر قد تعلق بنفس الطبيعة الجامعة ، و الجامع بين المقدور وغير المقدور مقدور ، لامكان إيجاده في الفرد المقدور . ح - ع - م .
217
نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 217