responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 214


التخيير الشرعي بين أجزائه : أعني الساعات المتحققة بين الحدين ، هذه غاية ما يمكن أن يقال في تقريب المنع .
متعلق الحكم في الواجب الموسع نفس الطبيعة لا أفرادها :
وتحقيق الجواب عن ذلك هو أن يقال : إن الزمان المجعول ظرفا للواجب الموسع وإن لم يكن كليا ، بل هو كل ذو أجزأ ، ولكن المتعلق للتكليف في الواجبات الموسعة كلي ذو أفراد ، ولازم ذلك عدم سراية الحكم إلى الخصوصيات الفردية .
بيان ذلك : أن الشارع إذا قال مثلا : ( صل من الظهر إلى الغروب ) بنحو التوسعة في الوقت ، فما هو المتعلق للوجوب عبارة عن طبيعة الصلاة الكلية المقيدة بوقوعها في هذا الزمان الوسيع المحدود بالحدين ، فالزمان وإن لم يكن كليا بل هو كل ذو أجزأ ، لكن المتعلق للوجوب هو طبيعة الصلاة المقيدة بوقوعها بين الحدين ، وهذه الطبيعة المقيدة أمر كلي قابل للانطباق على كثيرين ، فمن أفرادها الصلاة التي تقع في الان الأول من الزمان الوسيع ، ومن أفرادها الصلاة الواقعة في الان الثاني منه ، وهكذا إلى آخره .
وبعبارة أخرى : الزمان المجعول ظرفا وإن لم يكن كليا ، ولكن المظروف الذي هو المتعلق للامر كلي قابل للانطباق على كل فرد من الصلوات التي توجد بين الحدين ، ونظير ذلك المكان الوسيع إذا جعل ظرفا للفعل الواجب ، فإذا قال المولى : يجب عليك الوقوف بعرفات ، فنفس ( عرفات ) ليست كلية ، وإنما هي أرض ذات أجزأ خارجية ، ولكن الواجب على المكلف عبارة عن طبيعة الوقوف المقيد بعدم خروجه من حدود عرفات ، فإذا وقف المكلف في أي جز من عرفات صدق عليه أنه ( وقوف بعرفات ) صدق الكلي على أفراده ، و إن كانت نسبة نفس عرفات إلى هذا الجز نسبة الكل إلى أجزائه ، و حيث تبين لك حال ظرف المكان فقس عليه ظرف الزمان ، فالواجب من الظهر إلى الغروب هو طبيعة الصلاة المقيدة بعدم خروجها من بين الحدين ، وتصدق هي على كل فرد من الصلوات الواقعة بين الحدين صدق الكلي على أفراده وإن كان نفس الزمان كلا بالنسبة إلى كل واحد من أجزائه .
إذا عرفت هذا فنقول : إن الحكم إذا تعلق بطبيعة مهملة قابلة للانطباق على كثيرين فما هو المتعلق للحكم عبارة عن نفس حيثية الطبيعة ، ولا يسري إلى واحدة من الخصوصيات الفردية ، بداهة عدم دخالتها في الغرض الباعث على الحكم .

214

نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 214
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست