responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 215


وبالجملة : متعلق الحكم أمر وحداني ، لا تكثر له في ذاته بوجه من الوجوه ، غاية الأمر أن امتثال المكلف لهذا الحكم إنما هو بإتيان فرد من هذه الطبيعة المأمور بها ، والفرد عبارة عن الطبيعة المتخصصة بالخصوصيات ، ولكن الاتيان به محقق للامتثال لا بما أنه إتيان بالفرد المتخصص ، بل بما أنه إتيان بأصل الطبيعة المأمور بها بحيث لو أمكنه - على فرض المحال - إتيانها مجردة من جميع الخصوصيات الفردية لوقعت مصداقا للامتثال .
وبعبارة أخرى : متعلق الأمر نفس حيثية الطبيعة الكلية ، وتستحيل سرايته إلى ما لا دخل له في الغرض من الخصوصيات الفردية ، و امتثال هذا الامر إنما هو بإتيان نفس الطبيعة ، غاية الأمر أن إتيانها بإتيان واحد من الافراد ، لكن الفرد المأتي به لا يقع مصداقا للامتثال بجميع خصوصياته ، بل بجهة أصل حيثية الطبيعة المتحققة به .
ففيما نحن فيه قد تعلق الامر الموسع ، أعني الامر الصلاتي مثلا بنفس طبيعة الصلاة المقيدة بوجودها بين الحدين ، من دون أن يلاحظ المولى واحدة من الخصوصيات المفردة ، - من الوقوع في الان الأول أو الان الثاني مثلا - ، أو يلاحظ إطلاقها بالنسبة إلى جميع الافراد المتصورة لها من جهة سعة وقتها ، وإن أتى بها العبد في الان الأول مثلا فقد امتثل أمر المولى ويكون إتيانها إتيانا بالطبيعة المأمور بها ، لا بما أنه إتيان بالصلاة في هذا الان ، بل بما أنه إتيان بما هو المأمور به ، أعني الصلاة الواقعة بين الحدين ، وكذلك إن أتى بها في الان الثاني أو الثالث إلى آخر الوقت ، وليس الامر متعلقا بالصلاة الواقعة في الان الأول مثلا ، حتى يقال بمزاحمته للامر المتعلق في هذا الزمان بالإزالة ، بل الامر قد تعلق بنفس الطبيعة الكلية المقيدة بوقوعها بين الحدين أعني من الظهر إلى الغروب ، وهذا الامر لا يطارد الامر المتعلق بالإزالة بوجه من الوجوه ، لقدرة المكلف على امتثال كليهما ، ولا تشترط القدرة على إتيان الفرد الأول لأنه ليس مأمورا به ، وإنما تشترط القدرة على ما هو المأمور به أعني الطبيعة المقيدة بوقوعها بين الحدين ، وهي مقدورة بالقدرة على بعض مصاديقها .
ليس في التشريع جزاف :
وبتقرير آخر : الأوامر الشرعية ليست جزافية ، حتى تتعلق بأي شي ، و إنما تتعلق هي بما يكون مشتملا على المصالح المنظورة و الاغراض الملحوظة ، ولا تتعلق أبدا بما لا دخالة له في الغرض الباعث على الامر ، وحينئذ فقد يكون المشتمل على المصلحة عبارة عن

215

نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 215
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست