نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 213
وعدم النهي عنها ، والصلاة المزاحمة بالإزالة ، وإن لم تكن مأمورا بها من جهة الاستحالة كما ذكر ، ولكن نقطع بعدم تفاوتها مع الافراد غير المزاحمة في الملاك والمصلحة الموجبة لايجابها والامر بها . الثاني : أن يقال إن الصلاة أيضا مأمور بها ، بنحو الترتب ، كما سيجئ تحقيقه . الثالث : أن يقال بصحة الامر بأحد الضدين على نحو التضيق ، وبالاخر بنحو التوسعة ، بحيث يكون زمان الأول أيضا جزا من زمان الثاني . وهذا الجواب لا يجري فيما إذا كان الضدان مضيقين ، بخلاف الأولين . إذا عرفت الأجوبة الثلاثة : بنحو الاجمال ، فلنشرع في تفصيلها ، فنقول : 1 - تفصيل الوجه الثالث : أما الوجه الثالث فقد اختلف في صحته وسقمه ، واستدل القائلون بعدم الصحة : بأنه لا معنى لايجاب الفعل في زمان أوسع مما يحتاج إليه عقلا إلا كون المكلف مخيرا في إيجاده في أي جز منه أراد ، فمعنى قوله : صل من الظهر إلى الغروب ) مثلا أنك مخير في إيجاد الصلاة في أي جز من هذا الزمان ، فهو مساوق لقوله : صل في الان الأول ، أو الثاني ، أو الثالث ، وهكذا ، وعلى هذا فلو أمر بالإزالة في أول وقت الظهر مثلا تعيينا ، وبالصلاة من أوله إلى الغروب تخييرا ، لزم بالنسبة إلى الان الأول اجتماع بعثين نحو ضدين ، وإن كان أحدهما تخييريا ، وهذا محال ، لاستلزامه تخيير المكلف بين أمر محال وأمر ممكن ، والامر بالمحال تخييرا كالأمر به تعيينا أمر بالمحال ، بل هو بنفسه محال كما مر بيانه . لا يقال : إن التخيير هنا ليس بشرعي بل عقلي ، فإن الشارع بنفسه لم يخير بين أجزأ الزمان ، بل أمر بإيجاد الفعل في ساعة كلية موجودة بين الحدين منطبقة على كل واحدة من الساعات الموجودة بينهما انطباق الكلي على أفراده نظير الكلي في المعين . فإنه يقال : إن أردت بالساعة التي جعلتها ظرفا للفعل مفهوم الساعة . ففيه : أنها وإن كانت كلية ، ولكنه من الواضحات عدم كونها ظرفا للفعل ، بداهة عدم إيجاب إيجاد الفعل في مفهوم الزمان . وإن أردت بها الساعة الخارجية التي تكون جزا من مجموع الزمان المجعول ظرفا . ففيه : ان نسبة الساعة إلى مجموع الزمان المحدود بالحدين نسبة الجز إلى الكل ، لا الكلي إلى أفراده ، وعلى هذا فيرجع جعله ظرفا للفعل - مع كونه أوسع مما يحتاج إليه - إلى
213
نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 213