نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 146
بتجافي أحدهما عن مرتبته وهو امر غير معقول . ولا يخفى أن الحكم الظاهري متأخر عن لحكم الواقعي بمرتبتين لتأخره عن موضوعه - أعني الشك - والشك متأخر عن متعلقه - أعني لحكم الواقعي - و لازم ذلك انحفاظ الواقع في جميع المراتب بإطلاقه الذاتي ، وليس للحكم الظاهري أن يتصرف في إطلاقه أو عمومه ، وإذا لم يمكن تصرفه في الواقع حتى تكون حكومته حكومة واقعية ، فلا محالة تكون الحكومة بلحاظ الظاهر وبحسب مقام الاثبات ، ولازم ذلك جواز ترتيب آثار الواقع على المؤدي ما لم ينكشف الخلاف ، وإذا انكشف الواقع ينكشف عدم واجدية العمل لما شرط فيه واعتبر ، إذ الفرض بقاء الواقع بحسب مقام الثبوت على ما هو عليه ( انتهى ) . الجواب عن الاشكال الخامس : عمدة الاشكال في باب الاجزاء عبارة عن هذا الاشكال ، ولكن الظاهر عدم وروده أيضا ، فإن الخطاب الواقعي - أعني ما دل على شرطية الطهارة مثلا للصلاة - وإن كان مطلقا غير مقيد بالعلم والجهل ومقتضاه بطلان الصلاة المأتي بها في النجاسة الواقعية ، ولكن بعد ورود قوله : ( كل شي نظيف ) الناظر إلى وجوب ترتيب آثار الطهارة - التي من جملتها جواز الصلاة - على المشكوك فيه ، و ظهوره في أن العمل الذي يؤتى به في المشكوك فيه يصير منطبقا للعنوان المأمور به ، يجب رفع اليد عن إطلاق الحكم الواقعي وحمله على الانشائية المحضة ، والحكم بسقوط الطهارة من الشرطية في صورة الجهل والشك وإن كان فيها اقتضاء الشرطية . والوجه في ذلك - مضافا إلى أن ظهور مثل قوله : ( كل شي نظيف ) فيما ذكرنا أقوى من ظهور ما دل على الشرطية المطلقة للطهارة الواقعية ، ولازم ذلك تحكيمه عليه وحمله على الانشائية المحضة - أن القول بكون الحكومة في المقام حكومة واقعية مما لا بد منه ، وإلا لزم رفع اليد عن الحكم الظاهري رأسا ، فإن المفروض - فيما نحن فيه - علم المكلف بوجوب الصلاة عليه مشروطة بالطهارة ، ولولا جعل الشارع للطهارة الظاهرية ، كان ملزما بإتيان الصلاة بشرطها و حينئذ فإما أن يقال : بعدم جعل الشارع للطهارة الظاهرية بالنسبة إلى هذا الشخص العالم بوجوب الصلاة عليه ، وإما أن يقال : بجعله لها بالنسبة إلى هذا الشخص أيضا ، لا مجال للاحتمال الأول للزوم الخروج من الفرض ، وعلى الثاني يجب القول بالاجزاء وقناعة الشارع - في امتثال أمره المعلوم - بإتيان متعلقه في المشكوك فيه أيضا ، فإنه لا معنى لجعل الطهارة الظاهرية لهذا الشخص إلا جواز إتيانه ما أمر به مع هذه الطهارة وصيرورة عمله منطبقا للعنوان المأمور به . ولا يمكن أن يكون جعل الحكم الظاهري بالنسبة إلى هذا الشخص لغرض المنجزية أو
146
نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 146