responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 145


فإن قلت : على هذا لا يبقى فرق بين الامارة والأصل ، إذ مقتضى ما ذكرت هو أن المجعول شرعا في كليهما عبارة عن وجوب البناء عملا ولزوم ترتيب الآثار ، وحينئذ فلا يبقى وجه لحكومة الامارات على الأصول .
قلت : مع أن الحكم الظاهري والمجعول الشرعي في كليهما عبارة عما هو مفاد أدلة حجيتهما - من وجوب البناء والجري العملي - يكون لسان دليل حجية الامارة شارحا ومفسرا لما هو موضوع جريان الأصل ، فإن المستفاد من قوله : ( كل شي نظيف ) ليس إلا أن الشاك في الطهارة والنجاسة يجب عليه في مقام العمل أن يبني على أحد طرفي الشك - أعني الطهارة - من دون نظر إلى إحراز الواقع ، وهذا بخلاف مثل ( صدق العادل ) ، فإن مفاده وجوب البناء على أن ما يحكيه هو الواقع ، ووجوب أن يفرض الشخص نفسه رائيا للواقع ، و هذا اللسان رافع حكما لما هو موضوع الأصول - أعني الشك - فإن رائي الواقع لا يبقى له شك .
الخامس :
أن حكومة الاحكام الظاهرية على الأحكام الواقعية حكومة ظاهرية يترتب عليها جواز ترتيب آثار الواقع في زمن الشك ما لم ينكشف الخلاف ، من دون أن تمس كرامة الواقعيات ، ولا يعقل كونها حكومة واقعية موجبة لتعميم الواقع أو تضييقه حقيقة .
بيان ذلك : أن الحكومة وإن كانت بلسان نفي الموضوع أو إثباته ، و لكنها في الحقيقة تصرف في نفس الحكم بتعميمه لبعض الموارد التي لم يشملها الدليل المحكوم أو بتخصيص الدليل المحكوم أو تقييده ، والتعميم والتخصيص والتقييد لا تتصور إلا فيما إذا كان الحاكم في مرتبة المحكوم حتى يمكن تصرفه فيه ، وأما إذا كانا في رتبتين فلا يعقل تصرف أحدهما في الاخر إلا العقلا لا يرون العمل بالكاشف أو الحجة مجزيا عن الواقع ، ولو في صورة انكشاف الخلاف ، بل يرون أنفسهم موظفين بتأدية الواقع ، فإثبات الاجزاء في باب الامارات مشكل ، والسر في ذلك عدم كون دليل حجيتها ذا لسان . نعم ربما يقرب الحكومة في المقام وفي باب حكومة أدلة الامارات على الأصول بأن دليل حجيتها ( من السيرة و بناء العقلا ) وإن لم يكن ذا لسان ، لكنه يكون بحيث لو صيغ في قالب اللفظ كان لفظه شارحا ومفسرا ، ويكفي مثل ذلك في الحكومة ، ففي باب حجية الخبر وإن كان عمدة دليلها السيرة الممضاة بعدم الردع ، ولكن لو جعل ذلك في قالب اللفظ كان لفظه عبارة عن مثل ( ألق احتمال الخلاف ) ، فإن نظر العقلا بها في الاعتماد عليها ، بحيث يلقون بقيامها احتمال الخلاف ويرون الواقع منكشفا بها ، ولاجل هذا تقدم على الأصول ويقال : إنه من باب الحكومة ، وهذا اللسان أيضا حاكم على أدلة الاجزاء والشرائط والموانع ، فيترتب عليه الاجزاء . ح - ع - م .

145

نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 145
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست