responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 147


المعذرية ، كما في سائر المقامات ، بداهة أن التنجيز إنما يعقل فيما إذا لم يكن الواقع منجزا لولا هذا الجعل ، والمفروض - فيما نحن فيه - تنجز الواقع مع قطع النظر عن الحكم الظاهري لعلم المكلف بوجوب الصلاة المشروطة بالطهارة عليه . وأما المعذرية فهي أيضا لا مجال لها في المقام ، إذ المكلف الآتي بصلاته في الثوب الذي شك في طهارته إن انكشفت له النجاسة في الوقت فلا معنى لجعل المعذر بالنسبة إليه ، إذ لم يصدر عنه بعد ما هو خلاف الواقع من جهة بقاء وقت الواجب وتمكنه من إتيانه ، ولم يتعين عليه إتيانه في أول الوقت حتى يحتاج إلى معذر في تركه . وإن فرض عدم انكشاف النجاسة إلى أن خرج الوقت فتفويت الواقع جاء من قبل ترخيص الشارع وإلا كان المكلف يأتي به لعلمه به وتنجزه عليه .
وبعبارة أخرى : إذنه في إتيان الصلاة في المشكوك فيه أوجب تفويت الواقع فلا مجال للقول :
يكون الغرض من هذا الاذن هو المعذرية بعد ما كان المكلف يأتي الواقع على ما هو عليه لولا ترخيص الشارع . [ 1 ] وبالجملة : أثر الحكم الظاهري وإن كان في سائر المقامات عبارة عن تنجيز الواقع في صورة الموافقة ، وكونه معذرا بالنسبة إليه في صورة المخالفة ، ولكن هذا فيما إذا لم يكن الواقع منجزا لولا الجعل الظاهري ، وأما في هذه الصورة فأثر الجعل الظاهري توسعة المأمور به وإسقاط الشرطية الواقعية وجعل فرد طولي لما هو المأمور به ، ولازم ذلك حمل الواقع على الانشائية المحضة . وبهذا البيان يظهر أن كيفية الجمع بين الحكمين في المقام تخالف كيفيته في سائر المقامات .
[ 1 ] أقول : لا يخفى أن المعذرية ليست أثرا للحكم الظاهري بنحو يكون جعله بلحاظها ، إذ في موارد الجهل بالواقع وعدم تمامية الحجة عليه تكون المعذورية مستندة إلى عدم انكشاف الواقع وعدم تمامية الحجة بالنسبة إليه ، لا إلى انكشاف الخلاف وقيام الحجة على خلاف الواقع ، فلو فرض عدم قيام الحجة على الخلاف أيضا كان المكلف معذورا لأجل الجهل بالواقع ، وفي موارد انكشاف الواقع و تمامية الحجة بالنسبة إليه كما في ما نحن فيه وإن كان جعل الحكم الظاهري المؤدي إلى خلاف ما قامت عليه الحجة معذرا للعبد ، ولكن لا مجال لجعله بلحاظ هذا الأثر ، لاستلزام ذلك تفويت الغرض و الواقع بلا جهة ملزمة ، هذا .
ولكن جعل الحكم الظاهري في القسم الثاني بعد تحقق المصحح لجعله ( من التسهيل ونحوه ) يترتب عليه المعذرية أيضا ، وهذا بخلاف جعله في القسم الأول ، أعني صورة عدم تمامية الحجة بالنسبة إلى الواقع . فما ذكره سيدنا الأستاذ الأكبر ( مد ظله العالي ) من عدم كون المعذرية أثرا للحكم الظاهري ( في هذا القسم ) لعله أراد بذلك عدم كونها أثرا مصححا لجعله وهو كذلك ، إلا أنه يمكن أن يورد عليه أن المعذرية ليست أثرا مصححا في سائر الموارد أيضا ، بل ليست أثرا للحكم الظاهري أصلا كما عرفت . ح - ع - م .

147

نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 147
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست