نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 119
ومقدماته الوجودية والعلمية . المقدمة الثالثة : أن دخالة شي في المأمور به على أنحاء : فتارة من جهة أنه أخذ فيه بنحو الجزئية ، وأخرى من جهة أخذه بنحو القيدية ، بحيث يكون التقيد داخلا والقيد خارجا ، وثالثة من جهة دخالته في انطباق عنوان المأمور به على معنونه ، بأن يكون المأمور به عنوانا بسيطا ينطبق على مجموع أمور متشتتة ويكون هذا الشئ دخيلا في انطباق هذا العنوان البسيط على هذه الأمور ، بحيث لولاه لم ينطبق عليها . وبعبارة أخرى يكون هذا الشئ من مقدماته الوجودية . الجواب عن الاشكال : إذا عرفت ما ذكرنا فاعلم أنا نذكر في المقام جملة من كلام شيخنا الأستاذ صاحب الكفاية - طاب ثراه - ثم نذيله بما هو الحق المحقق في المسألة . قال ( قده ) ، في المقام ما هذا لفظه : ( وتوهم إمكان تعلق الامر بفعل الصلاة بداعي الامر ، وإمكان الاتيان بها بهذا الداعي ، ضرورة إمكان تصور الامر بها مقيدة والتمكن من إتيانها كذلك بعد تعلق الامر بها ، والمعتبر من القدرة المعتبرة عقلا في صحة الامر إنما هو في حال الامتثال لا حال الامر واضح الفساد ، ضرورة أنه وإن كان تصورها كذلك بمكان من الامكان ، إلا أنه لا يكاد يمكن الاتيان بها بداعي أمرها لعدم الامر بها ، فإن الامر حسب الفرض تعلق بها مقيدة بداعي الامر ، ولا يكاد يدعو الامر إلا إلى ما تعلق به لا إلى غيره . إن قلت : نعم ، ولكن نفس الصلاة أيضا صارت مأمورا بها بالامر بها مقيدة . قلت : كلا لان ذات المقيد لا يكون مأمورا بها ، فإن الجز التحليلي العقلي لا يتصف بالوجوب أصلا ، فإنه ليس إلا وجود واحد واجب بالوجوب النفسي ، كما ربما يأتي في باب المقدمة . إن قلت : نعم ، لكنه إذا أخذ قصد الامتثال شرطا ، وأما إذا أخذ شطرا فلا محالة نفس الفعل الذي تعلق الوجوب به مع هذا القصد يكون متعلقا للوجوب ، إذ المركب ليس إلا نفس الاجزاء بالأسر ويكون تعلقه بكل ، بعين تعلقه بالكل ، ويصح أن يؤتى به بداعي ذلك الوجوب ضرورة صحة الاتيان بأجزأ الواجب بداعي وجوبه . قلت : مع امتناع اعتباره كذلك فإنه يوجب تعلق الوجوب بأمر غير اختياري ، فإن الفعل وإن كان بالإرادة اختياريا إلا أن إرادته - حيث لا تكون بإرادة أخرى وإلا لتسلسلت - ليست باختيارية كما لا يخفى ، إنما يصح الاتيان بجز الواجب بداعي وجوبه في ضمن إتيانه بهذا الداعي ، ولا يكاد
119
نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 119