responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 111


قلت : الامر مطلقا وإن كان لايجاد الداعي إلى إيجاد متعلقه ، ولا محالة تختص داعويته قهرا بصورة الالتفات والإرادة ، ولكن متعلقه مطلقا عبارة عن نفس ذات الفعل ، سواء في ذلك ، التعبديات و التوصليات ، ولا يتعلق في شي من الواجبات ، بالفعل بما أنه مراد بحيث يكون معنى ( صل ) أرد ، وأوجد الصلاة ، غاية الأمر أنه قد يكون لتسبيب الداعي الإلهي والانبعاث من قبله دخل في حصول الغرض ، كما في التعبديات ، وقد لا يكون له دخالة أصلا ، بل الغرض يحصل بنفس تحقق الفعل بأي نحو اتفق . وكيف كان فمتعلق الامر هو نفس طبيعة الفعل لا الفعل المقيد بصدوره عن الإرادة فإذا أتي به في حال الغفلة أيضا كان مصداقا للمأمور به ، وترتب عليه سقوط الامر قهرا . [ 1 ] هل يمكن أخذ قصد القربة في المأمور به ؟ :
اعلم : أن القدماء من علمائنا إلى زمن الشيخ الأنصاري ( قده ) كانوا يعدون قصد القربة في العبادات في عداد سائر شرائط المأمور به و أجزائه ، من غير تعرض لورود إشكال في المقام ولكن الشيخ ( قده ) استشكل في إمكان أن يؤخذ قصد القربة ببعض معانيه في المأمور به .
وحاصل ما ذكره : أن القيود والحالات الطارئة على المأمور به على نحوين :
فبعضها مما يمكن أن يتصف به المأمور به ، مع قطع النظر عن وقوعه تحت الامر ، ككونه صادرا عن سبب خاص ، أو في زمان خاص ، أو في مكان خاص ، ونحو ذلك . فهذه القيود مما يمكن أن يتعلق بها الامر . وبعضها مما لا يتصف به المأمور به إلا بعد وقوعه تحت الامر و صيرورته مأمورا به ، ككونه واجبا أو مستحبا أو صادرا بقصد أمره ، و نحو ذلك . وهذه القيود مما لا يمكن أخذها في المأمور به ، لتأخرها عن الامر به ، فكيف تصير تحت الامر ( انتهى ) .
وقد أرسل تلامذة الشيخ ، ومن بعدهم عدم جواز أخذ القربة - بمعنى الامتثال وقصد الامر - في المأمور به إرسال المسلمات ، وتصدى كل واحد منهم للاستدلال على هذا الامر المسلم [ 1 ] أقول : وببيان أوضح صدق عنوان الامتثال يتوقف على كون الامر داعيا ومحركا كما لا يخفى ، ولكن متعلق الأمر ليس مقيدا بالإرادة ونحوها ، فتحققه بأي نحو كان موجب لسقوطه قهرا ، إذ متعلقه عبارة عن نفس الطبيعة المهملة الجامعة بين المرادة وغيرها ، من غير أن يلحظ الامر سريانها إلى القسمين ، حتى يقال إن الامر بالنسبة إلى ما لا يوجد بالإرادة تعلق بأمر غير اختياري ، ومقدورية الطبيعة بما هي هي تتوقف على إمكان إيجادها بالإرادة ، لا على تعلق الإرادة بها فعلا . ح - ع - م .

111

نام کتاب : نهاية الأصول نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 111
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست