كذلك [1] في غير ما وضع له بلا مراعاة ما اعتبر في المجاز، فلا يكون بحقيقة و لا مجاز غير [2] ضائر بعد ما كان مما يقبله الطبع و لا يستنكره، و قد عرفت سابقاً [3] أنّه في الاستعمالات الشائعة في المحاورات ما ليس بحقيقة و لا مجاز [4]. إذا عرفت هذا [5] فدعوى الوضع التعييني في الألفاظ المتداولة في لسان الشارع هكذا [6] قريبة جداً [1]، و مدعي القطع به غير مجازف قطعاً [2]،
[1] يعني: كون استعمال اللفظ في غير الموضوع له كاستعماله في الموضوع له في قصد الحكاية عنه بنفس اللفظ مجرداً عن القرينة.
[2] خبر قوله «و كون»، و هذا دفع الإشكال، و حاصله: أنّ عدم كون الاستعمال حقيقياً و لا مجازياً ليس من اللوازم الباطلة، لما تقدم في الأمر الرابع من أنّ العبرة في صحة الاستعمال باستحسان الطبع له، و مع استحسانه له لا مانع منه و لو لم يكن شيء من العلائق المعتبرة في المجاز موجوداً، فلا وجه لحصر الاستعمال في الحقيقي و المجازي، و إلاّ لم يصح استعمال اللفظ في النوع أو الصنف أو المثل، لعدم كونه حقيقياً كما هو واضح، و لا مجازياً لعدم العلاقة.
[4] كاستعمال اللفظ في نوعه أو صنفه أو مثله كما تقدم.
[5] أي: التمهيد الّذي تعرض له في صدر المبحث بقوله: «لا بأس بتمهيد مقال».
[6] أي: وضعه بنفس الاستعمال مع القرينة على كونه في مقام إنشاء الوضع.
[1] لم يظهر وجه وجيه لقربها، فإنّ ما أفاده من كون إنشاء الوضع بنفس الاستعمال لا يترتب عليه إلا إمكانه، و هو أعم من الوقوع، فلا يرتفع الشك في ثبوت الحقيقة الشرعية بهذه الدعوى. [2] لم يظهر منشأ لهذا القطع، و مجرد عدم برهان على خلافه لا يصلح لأن يكون موجباً للقطع بوقوعه.