responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : منتهى الدراية نویسنده : السيد محمد جعفر الجزائري المروج    جلد : 1  صفحه : 401
انّما تكون في الإرادة التكوينية و هو العلم بالنظام على النحو الكامل التام، دون الإرادة التشريعية و هو العلم بالمصلحة في فعل المكلف، و ما لا محيص عنه في التكليف إنما هو هذه الإرادة التشريعية لا التكوينية، فإذا توافقتا فلا بد من الإطاعة
بحيث لا يكون فيه صلاح إذا صدر عن قهر و إجبار، و من المعلوم: أنّ هذه الإرادة التشريعية تتخلف عن المراد، و لا ضير في هذا التخلف، لعدم كون هذه الإرادة علة تامة لوجود الفعل في الخارج حتى يمتنع التخلف، بل علة لنفس التشريع، و فائدتها إحداث الداعي في العبد ليوجد الفعل بإرادته و اختياره، فوجود الفعل منوط بإرادة العبد، لا بإرادته تعالى التكوينية، إذ المفروض عدم تعلقها به.
و بالجملة: فالمراد بالإرادة التشريعية هو فعل العبد الّذي يوجد تارة و يبقى على العدم أُخرى، فمحصل الجواب عن الإشكال: أنّ الطلب و الإرادة الحقيقيّين موجودان في تكاليف الكفار و العصاة، و لا يلزم شي‌ءٌ من محذوري التكليف الصوري، و تخلُّف الإرادة عن المراد.
أمّا الأوّل، فلوجود الطلب الحقيقي الموجب لكون التكليف حقيقياً لا صورياً.
و أمّا الثاني، فلما عرفت من عدم استحالة التخلف في الإرادة التشريعية، و اختصاص ذلك بالإرادة التكوينية المفروض فقدانها في التكاليف الشرعية، لعدم احتياجها إليها، بل هي مخلّة فيها، لما عرفت من توقف المصلحة على صدور الفعل عن اختيار العبد، و إنّما المحتاج إليه في كون التكليف جدياً حقيقياً لا صورياً هو الإرادة التشريعية.


نام کتاب : منتهى الدراية نویسنده : السيد محمد جعفر الجزائري المروج    جلد : 1  صفحه : 401
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست