تحققها [1] عند [2] خطور الشيء و الميل و هيجان الرغبة إليه و التصديق بفائدته [3]، و هو [4] الجزم بدفع ما يوجب توقفه عن طلبه [5] لأجلها [6]. و بالجملة: لا يكاد يكون غير الصفات المعروفة [7] و الإرادة هناك صفة [8] أخرى قائمة بها يكون هو الطلب، فلا محيص عن اتحاد الإرادة و الطلب و أن يكون [9] ذاك الشوق المؤكد المستتبع لتحريك العضلات في إرادة فعله بالمباشرة أو المستتبع لأمر عبيده به فيما لو أراده لا
[1] أي: الإرادة، يعني: ليس في النّفس غير الإرادة و مقدماتها صفة أخرى تسمى بالطلب كما هو مدّعى الأشاعرة.
[2] هذا شروع في بيان مبادئ الإرادة و هي خطور الشيء، و تصور فائدته، و التصديق بها، و الميل إليه، و هيجان الرغبة إليه.
[3] ينبغي ذكر تصور الفائدة و التصديق بها قبل الميل و هيجان الرغبة.
[4] بيان لقوله: «ما هو مقدمة» يعني: أنّ الجزم بدفع الأمور المانعة عن الطلب لأجل ما في الشيء من الفائدة مقدمة للطلب، لا أنّه الطلب النفسيّ الّذي يدعيه الأشعري.
[9] معطوف على - اتحاد - يعني: فلا محيص عن اتحاد الطلب و الإرادة و عن كون ذلك الشوق المؤكد المستتبع لتحريك عضلاته في الفعل المباشري و المستتبع لأمر عبيده في الفعل غير المباشري هو المسمى بالطلب و الإرادة.