الحقيقي مع كون الإسناد مجازياً، و ان كان نزاعهما في الثاني فالحق مع الفصول، إذ لا شك في إناطة كون إسناد المشتق إلى شيءٍ على وجه الحقيقة بتلبس ذلك الشيء بالمبدإ حقيقة، كإسناد الجريان إلى الماء، فإنّ تلبس الماء حقيقة بالجريان يوجب كون إسناده إليه على سبيل الحقيقة. و ظاهر كلام الفصول هو الثاني، لتعبيره بالصدق الظاهر في الانطباق و الإسناد، و المصنف لمّا حمل كلام الفصول على الأوّل - أعني الاستعمال - أورد عليه بما ذكره، لكن الإنصاف ظهور عبارة الفصول في الثاني أعني الإسناد، فلا يرد عليه ما أفاده المصنف. و بالجملة: فإيراد المصنف وارد على الفصول إن أراد الاستعمال، لكنه خلاف ظاهر عبارته كما عرفت، و غير وارد عليه إن أراد الإسناد كما هو ظاهر عبارته. و المتحصل: أنّ الاستعمال غير الإسناد، و المجاز في الثاني لا يستلزم المجاز في الأول، و الاستعمال الحقيقي لا يتوقف على التلبس بالمبدإ حقيقة، بخلاف الإسناد الحقيقي، فإنّه يتوقف على ذلك، و لا ينبغي الإشكال حينئذٍ، فالحق أنّ الفصول لم يخلط بين الاستعمال و بين الإسناد، فلاحظ و تأمل. و كيف كان، فلا إشكال في أنّ الإسناد الحقيقي منوط بكون الموضوع متلبساً بمبدإ المشتق حقيقة، هذا. (تذييل) يتضمن أمرين: الأول: أنّه هل يكون بحث المشتق من المسائل الأصولية أم لا؟ كما هو قضية تعرضهم له في المقدمة دون المقاصد.