responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : منتقى الأصول نویسنده : السيد عبد الصاحب الحكيم    جلد : 1  صفحه : 96


فالذي وضع له الحرف هو النسبة الكلامية ، أعني النسبة بين المفهومين في الذهن والربط الحاصل بينهما ، وبذلك يختلف المعنى الحرفي جوهرا وحقيقة عن المعنى الاسمي ، فان المعنى الاسمي عبارة عن مفهوم له تقرر في وعائه الخاص يتعلق به اللحاظ ويعرض عليه التصور ، بخلاف المعنى الحرفي فإنه من سنخ اللحاظ والتصور لا مفهوم يتعلق به اللحاظ .
وبعبارة أخرى : الفرق بين المعنى الحرفي والمعنى الاسمي كالفرق بين الربط الخارجي والموجودات الخارجية . فكما انه لا ماهية للربط الخارجي يعرض عليها الوجود ، بل هو من سنخ الوجود ، كذلك لا مفهوم للنسبة الذهنية والربط الذهني يتعلق به التصور ، بل هو من سنخ التصور .
وبهذا يعلم ان المعنى الحرفي له أركان ثلاثة يختلف بها عن المعنى الاسمي :
الركن الأول : ان المعاني الحرفية ايجادية بخلاف المعاني الاسمية فإنها اخطارية .
والوجه فيه : ان المعنى الحرفي كما عرفت هو الربط الذهني بين المفهومين ، وقد عرفت أن الربط الذهني ليس شيئا غير الوجود الذهني ومن أنواعه . وعليه ، فهو غير قابل للانتقال والخطور في الذهن ، بل هو يتحقق في الذهن ويوجد ، بخلاف المعنى الاسمي فان له مفهوما يتعلق به اللحاظ والتصور وله تقرر في وعائه المناسب له . وعليه فهو قابل للخطور في الذهن وتعلق التصور به .
وبهذا البيان يتضح ان سنخ دلالة الحروف على المعاني ليس سنخ دلالة سائر الألفاظ على معانيها ، وبعبارة أخرى : ليس سنخ الدلالة الوضعية وهي الدلالة التصورية ، لعدم قابلية المعنى الحرفي للتصور والانتقال ، بل نفس المعنى الحرفي يتحقق بذكر الحرف ويوجد في ذهن السامع ، فإذا قيل : ( زيد في الدار )

96

نام کتاب : منتقى الأصول نویسنده : السيد عبد الصاحب الحكيم    جلد : 1  صفحه : 96
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست