responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : منتقى الأصول نویسنده : السيد عبد الصاحب الحكيم    جلد : 1  صفحه : 95


المعنى بتغيرها وتبدلها وذلك ظاهر جدا .
واما المذهب الثالث ففيه أقوال :
القول الأول : ما اختاره المحقق النائيني [1] ( رحمه الله ) ، وبيان ما افاده ( قدس سره ) : انه كما أن للعرض الخارجي في مقام قيامه رابط يربط بموضوعه ونسبة ما بينه وبين موضوعه ، كذلك المفاهيم في مرحلة التصور والوجود الذهني لا بد في قيام بعضها ببعض ذهنا من تحقق الربط بينها ، ولا يخفى ان الرابط بين الموجودات الخارجية والمفاهيم خارج عن حقيقة الموجود الخارجي والمفهوم ، فالربط بين زيد والقيام في الخارج ليست حقيقته من سنخ حقيقة زيد والقيام ، فليس له ماهية وتقرر يعرض عليه الوجود كزيد والقيام ، والا لاحتاج في وجوده إلى رابط يربطه بغيره لعدم صلاحيته للربط حينئذ بل حقيقته لا تخرج عن حد الوجود ، ومن سنخ الوجود . فالنسبة والربط بين زيد والقيام من خصوصيات وجوديهما . وهكذا الربط بين مفهومي زيد والقيام في الذهن فإنه ليس من سنخ المفاهيم التي يتعلق بها التصور واللحاظ ، والا لاحتاج إلى رابط يربطه بغيره ، إذ يكون حينئذ كغيره من المفاهيم فلا يصلح للربط ، وانما هو من سنخ اللحاظ والتصور ومن خصوصيات لحاظ المفهومين .
وبالجملة : كما أن النسبة الخارجية - أعني النسبة بين الموجودين خارجا - لا تخرج عن حد الوجود وليس لها ماهية يعرض عليها الوجود ، كذلك النسبة الذهنية - أعني النسبة بين المفهومين ذهنا - لا تخرج عن حد اللحاظ وليس لها مفهوم يتعلق به اللحاظ والتصور ، فصح حينئذ ان يعبر عن النسبة الذهنية بالنسبة الكلامية بلحاظ انها النسبة بين المفهومين المدلولين للكلام وانه لا واقع لها الا الكلام ، حيث إنه لا تقرر لها في نفسها ولا وجود لها قبل وجود المفهومين .
.



[1] المحقق الخوئي السيد أبو القاسم . أجود التقريرات 1 / 16 - الطبعة الأولى

95

نام کتاب : منتقى الأصول نویسنده : السيد عبد الصاحب الحكيم    جلد : 1  صفحه : 95
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست