responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : منتقى الأصول نویسنده : السيد عبد الصاحب الحكيم    جلد : 1  صفحه : 275


واما الأسباب ، فحيث انها تقبل الاتصاف بالصحة والفساد ، لان لها وجودين أحدهما يترتب عليه الأثر كالعقد التام الصادر ممن له أهلية الانشاء شرعا . والاخر لا يترتب عليه الأثر كالعقد التام الصادر من غير من له أهلية الانشاء شرعا كالصبي ، فان العقد في كليهما واحد وهو له شأن التسبيب لايجاد المعنى ، الا انه فعلي التسبيب في صورة ويترتب عليه الأثر ، وليس بفعلي التسبيب ولا يترتب عليه الأثر في صورة أخرى ، وبذلك يقال : هذا العقد صحيح وذاك فاسد .
كان للنزاع فيه مجال ، إذ يمكن ان يقال : بان اللفظ موضوع لخصوص العقد المؤثر أو للأعم منه ومن غير المؤثر كما لا يخفى . لكن قد يقال : إن امكان جريان النزاع ثبوتا لا يصحح فعلية جريانه وتحققه إثباتا ، إذ ذلك يتوقف على فرض ترتب ثمرة عملية على النزاع ، والا لما تحقق ، لصيرورته لغوا ، والثمرة العملية منتفية - برأي صاحب الكفاية [1] - في المعاملات ، لأنه يرى امكان التمسك بالاطلاق حتى على الصحيح ، فلا ثمرة . ففرض النزاع بمجرد القول بالوضع للأسباب ليس بوجيه بعد أن بنى على عدم الثمرة ، لان القول بالوضع للأسباب انما يوجب قابلية المورد للنزاع ، اما فعلية النزاع فيه فهي تتوقف على ترتب ثمرة عملية عليه .
ويدفع : بان ما ذكر انما يتجه لو كان التمسك بالاطلاق في المعاملات على الصحيح من الأمور البديهية المسلمة التي لا تقبل المناقشة والخلاف ، اما لو كان من الأمور النظرية المبتنية على بعض المقدمات التي يمكن ان يقع فيها الخلاف والمناقشة - كما هو الحال فيما نحن فيه ، إذ لم يؤخذ امكان التمسك بالاطلاق بنحو مسلم لا جدال فيه ولا مراء ، بل كان موضع المناقشة والرد والبدل - ، فلا يتجه ما .



[1] الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 33 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع )

275

نام کتاب : منتقى الأصول نویسنده : السيد عبد الصاحب الحكيم    جلد : 1  صفحه : 275
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست