الحد لاختلاف مراتب الصحة وافراد كل مرتبة بحسب اختلاف الحالات ، فلا بد من فرض جامع بينهما يوضع بإزائه اللفظ [1] . الوجه الخامس : أن يكون حالها حال أسماء المقادير والأوزان ، فإنها حقيقة في الزائد والناقص في الجملة ، اما بوضع الواضع أو بكثرة الاستعمال في الأعم . والمناقشة فيه واضحة ، إذ الصحيح الذي يحاول فرض لحاظ الزيادة والنقصان بالإضافة إليه يختلف في باب العبادات كما عرفت دون باب المقادير والأوزان . وعلى كل ، فنفس التقريب والايراد عليه واضح لا يحتاج إلى مزيد بيان . والذي تلخص عدم تمامية الوجوه المذكورة لتصوير الجامع بين افراد الأعم . وقد حاول السيد الخوئي ( دام ظله ) ان يصحح اخذ الأركان جامعا وان تكون هي الموضوع له ، فقد جاء في تقريرات الفياض بعد ذكر كلام المحقق القمي والمحقق النائيني وصاحب الكفاية ، ما نصه : ( والصحيح هو ما افاده المحقق القمي ( رحمه الله ) ، ولا يرد عليه شئ من هذه الايرادات أما الايراد الأول - يريد به الايراد من المحقق النائيني باستلزامه أخذ الاجزاء الأخرى في الموضوع له عند وجودها ، وعدم اخذها عند عدمها ، باستلزامه لدخول شئ في الماهية تارة وخروجه عنها أخرى - ، فلان فيه خلطا بين المركبات الحقيقية والمركبات الاعتبارية ، فان المركبات الحقيقية التي تتركب من جنس وفصل ومادة وصورة ، ولكل واحد من الجزئين جهة افتقار بالإضافة إلى الاخر ، لا يعقل فيها تبديل الاجزاء بغيرها ، ولا الاختلاف فيها كما وكيفا ، . . . فما ذكره ( قدس سره ) .
[1] الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 27 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع )