responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : منتقى الأصول نویسنده : السيد عبد الصاحب الحكيم    جلد : 1  صفحه : 229


وبالجملة : لا يظهر لما ذكره صاحب الكفاية محصل .
واما ما قيل : من أن الموضوع له العلم هو النفس المتعلقة بالبدن ، وتشخص البدن ووحدته محفوظ بوحدة النفس وتشخصها ، إذ المعتبر مع النفس مطلق البدن ، بتقريب فلسفي ذكره المحقق الأصفهاني في حاشيته على الكفاية لا داعي إلى ذكره [1] .
فهو لو تحقق في محله وبلحاظ القواعد الفلسفية لا يمكننا الالتزام به ، لان ذلك المعنى مما لم تدركه افهام بعض الاعلام - كما يقول الأصفهاني - فكيف يلتفت إليه أقل العوام ذهنا ، لان وضع الاعلام يصدر من العوام ذهنا ، لان وضع الاعلام يصدر من العوام والجهلة . فلا بد ان يلتزم بكون الوضع فيها لمعنى مبهم الا من جهة امتيازه عن سائر المعاني ، وهي التشخص الخاص ، كما قرره المحقق الأصفهاني في الجامع الصحيحي .
الوجه الرابع : ان الموضوع له ابتداء هو الصحيح التام الواجد لجميع الأجزاء والشرائط ، الا ان العرف يتسامحون - كما هو شأنهم - فيطلقون اللفظ على الفاقد تنزيلا له منزلة الواجد ، بل يمكن ان يدعى صيرورة اللفظ حقيقة فيه بالاستعمال دفعة أو دفعات للانس الحاصل من جهة المشابهة في الصورة أو المشاركة في الأثر ، نظير أسامي المعاجين الموضوعة ابتداء لمركبات خاصة بحدود معينة ، فإنه يصح اطلاقها على فاقد بعض الاجزاء أو حقيقة للمشابهة أو المشاركة .
وقد ناقش صاحب الكفاية بمثل ما أوردنا به على اختيار المحقق النائيني في التزامه بالوضع للمرتبة العليا ، وحاصله : وجود الفرق بين المقيس والمقيس عليه ، فان الصحيح التام في أسماء المعاجين معلوم الحد والمقدار ، فيمكن الوضع بإزائه واستعمال اللفظ في الفاقد منه بلحاظه . وليس الصحيح في العبادات معلوم .



[1] الأصفهاني المحقق الشيخ محمد حسين . نهاية الدراية 1 / 48 - الطبعة الأولى

229

نام کتاب : منتقى الأصول نویسنده : السيد عبد الصاحب الحكيم    جلد : 1  صفحه : 229
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست