responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : منتقى الأصول نویسنده : السيد عبد الصاحب الحكيم    جلد : 1  صفحه : 231


تام في المركبات الحقيقة ولا مناص عنه ، واما المركبات الاعتبارية التي تتركب من امرين مختلفين أو أزيد وليس بين الجزئين جهة اتحاد حقيقة ولا افتقار ولا ارتباط ، بل إن كل واحد مهما موجود مستقل على حياله ومبائن للاخر في التحصل والفعلية ، والوحدة العارضة عليهما اعتبارية لاستحالة التركب الحقيقي بين امرين أو أمور متحصلة بالفعل ، فلا يتم فيها ما افاده ( قدس سره ) ، ولا مانع من كون شئ واحد داخلا فيها عند وجوده وخارجا عنها عند عدمه .
وقد مثلنا لذلك في الدورة السابقة بلفظ ال‌ ( دار ) ، فإنه موضوع لمعنى مركب ، وهو ما اشتمل على حيطان وساحة وغرفة ، وهي اجزاؤها الرئيسية ، ومقومة لصدق عنوانها ، فحينئذ ان كان لها سرداب أو بئر أو حوض أو نحو ذلك فهو من اجزائها وداخلة في مسمى لفظها وإلا فلا .
وبالجملة : فقد لاحظ الواضع في مقام تسمية لفظ الدار معنى مركبا من اجزاء معينة خاصة ، وهي الحيطان والساحة والغرفة ، فهي أركانها ولم يلحظ فيها موادا معينة وشكلا خاصا من الاشكال الهندسية ، واما بالإضافة إلى الزائد عنها فهي مأخوذة لا بشرط ، بمعنى ان الزائد على تقدير وجوده داخل في المسمى ، وعلى تقدير عدمه خارج عنه ، فالموضوع له معنى وسيع يصدق على القليل والكثير والزائد والناقص على نسق واحد . . .
وبتعبير آخر : ان المركبات الاعتبارية على نحوين : أحدهما : ما لوحظ فيه كثرة معينة من جانب القلة والكثرة ، وله حد خاص من الطرفين كالاعداد ، فان الخمسة - مثلا - مركبة من اعداد معينة بحيث لو زاد عليها واحد أو نقص بطل الصدق لا محالة . وثانيهما : ما لوحظ فيه اجزاء معينة من جانب القلة فقط وله حد خاص من هذا الطرف ، واما من جانب الكثرة ودخول الزائد فقد أخذ لا بشرط ، وذلك مثل الكلمة والكلام والدار وأمثال ذلك ، فان فيها ما أخذ مقوما للمركب ، وما اخذ المركب بالإضافة إليه لا بشرط ، ومن الظاهر أن اعتبار

231

نام کتاب : منتقى الأصول نویسنده : السيد عبد الصاحب الحكيم    جلد : 1  صفحه : 231
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست