به ، إذ قبله لا يكون الشئ مطلوبا ، والمفروض كون الجامع هو المأخوذ في متعلق الامر ، لأنه المسمى ، فيلزم اخذ المطلوب في متعلق الطلب ، وهو خلف لأنه فرض المتأخر في رتبة سابقة عليه . ثانيها : استلزامه حصول الترادف بين لفظ الصلاة ولفظ المطلوب ، وهو ممنوع إذ لا ترادف عرفا بينهما ، كما هو ظاهر . ثالثها : استلزامه عدم جريان البراءة عند الشك في جزئية شئ أو شرطيته وجريان الاشتغال . وذلك لرجوع الشك حينئذ إلى الشك في المحصل لا في المأمور به ، لان المأمور به أمر بسيط معلوم لا اجمال فيه ، فلا يكون الشك في جزئية شئ شكا في المأمور به ، إذ ذلك خلف كونه بسيطا غير ذي اجزاء ، فيرجع الشك إلى المحصل والمحقق للامتثال ، ومقتضاه جريان قاعدة الاشتغال ولزوم الاحتياط ، وذلك يتنافى مع الالتزام بجريان البراءة ممن يلتزم بالوضع للصحيح غالبا ، وهذا الأخير يرد على الالتزام بالثاني ، لأنه يرتبط ببساطة الجامع بلا خصوصية كونه عنوان المطلوب أو ملزوما مساويا له [1] . وأما الرد : - فهو بعد اختيار كونه بسيطا وانه ملزوم المطلوب لا عنوانه - ان جريان قاعدة الاحتياط فيما كان المأمور به أمرا بسيطا ، انما يكون في المورد الذي يكون وجود ذلك الامر البسيط منحازا عن وجود الأجزاء والشرائط ومسببا عنها ، بحيث يكون الشك فيها شكا في المحصل والفراغ حقيقة ، كما قد يقال في الطهارة بالنسبة إلى الوضوء أو الغسل . واما في المورد الذي يكون وجوده بوجود الأجزاء والشرائط وليس له وجود مستقل منحاز عن وجودها ، كان الأصل الجاري عند الشك هو البراءة لا الاشتغال ، لان الشك في الحقيقة شك .
[1] - حمل السيد الأستاذ ( دام ظله ) عبارة الكفاية - في الدورة المتأخرة - على إرادة الجامع الحقيقي ، وانه رد الشيخ ، بان الجامع لا ينحصر فيما فرضت ، من المركب ، والبسيط العنواني ، بل يمكن فرض الجامع الحقيقي المدلول عليه بالآثار وهو المتحد مع الخارج