< فهرس الموضوعات > الوجه الأول : مختار المحقق الخراساني < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > عدم تمامية اختيار المحقق الخراساني < / فهرس الموضوعات > في المأمور به ، لان المأمور به في الحقيقة والنتيجة هو الأجزاء والشرائط والامر متعلق بها حقيقة ، لأنه يتعلق به بلحاظ وجوده ، والمفروض ان وجوده وجود الأجزاء والشرائط . فالشك في جزئية شئ شك في المأمور به ، ويكون الشك المذكور موجبا للاجمال في نفس المأمور به لا في محققه ، وهو مورد أصالة البراءة . وما نحن فيه من هذا القبيل ، لان نسبة الجامع البسيط إلى الأجزاء والشرائط نسبة الكلي إلى الفرد ، وعليه فوجوده بوجودها وليس له وجود منحاز عن وجودها ، فالشك في جزئية شئ شك في المأمور به ، لأنه يشك في دخالة هذا الشئ في وجود المأمور به ، فيشك في تعلق الامر به والمرجع في مثل الحال إلى البراءة . وعليه ، فلا يلزم من الالتزام ببساطة الجامع ، الالتزام بجريان قاعدة الاشتغال عند الشك في جزئية شئ أو شرطيته ، دون البراءة ، المنافي لما عليه المشهور من القول بالبراءة مع القول بالصحيح . هذا بيان ما قرره صاحب الكفاية ( رحمه الله ) في تصوير الجامع وما يتعلق به من الاشكال والرد ، والذي يتلخص : انه يلتزم بوجود جامع بسيط حقيقي متحد مع الافراد خارجا ، ولا طريق إلى معرفته بحدوده وانما يشار إليه بعنوان مشير منتزع عن مقام ترتب الأثر ، كعنوان الناهي عن الفحشاء ، والدليل على ذلك وحدة الأثر المترتب على الافراد [1] . وقد أورد عليه المحقق الأصفهاني بوجوه : الأول : انه لا يتصور وجود جامع ذاتي مقولي لافراد الصلاة ، وذلك لان الصلاة مؤلفة من عدة مقولات متباينة كمقولة الكيف ومقولة الوضع ومقولة الفعل ونحوها . وليست اجزاء الصلاة من مقولة واحدة ، وعليه فلا يمكن فرض جامع مقولي لمرتبة واحدة من مراتب الصلاة فضلا عن فرض الجامع لجميع مراتب الصلاة المتنوعة ، ووجهه : ما تقرر في محله ، من أن المقولات أجناس عالية .
[1] الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 24 - 25 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع )