وخارجا . والدليل على ذلك ، هو ما نراه من ترتيب بعض الآثار على العبادة كترتيب النهي عن الفحشاء على الصلاة ، والذي يقتضيه قانون السنخية الثابت في باب العلية هو كون المعلول والأثر الواحد لا يصدر إلا عن علة واحدة ومؤثر واحد ، واستحالة صدور الواحد عن متعدد بما هو متعدد يعني دخل الخصوصيات المفردة في التأثير . وعليه فمقتضى وحدة الأثر المترتب على الصلاة مثلا وقانون السنخية ، هو أن يكون المؤثر في الأثر الخاص هو جهة جامعة بين الافراد ، بحيث يستند تأثير الفرد إلى وجودها فقط بلا دخل خصوصيته فيه ، إذ يلزم بذلك صدور الواحد عن متعدد وقد عرفت امتناعه ، وعليه فلا بد من فرض جامع يكون هو المؤثر والموضوع له ، إذ لا يمكن فرض المؤثر كل فرد بخصوصه . ثم إن عدم معرفة حقيقة هذا الجامع وحده لا يضير فيما نحن فيه ، إذ يمكن التوصل إلى الوضع له بواسطة بعض العناوين المشيرة إليه بلحاظ آثاره ، كعنوان الناهي عن الفحشاء في الصلاة . ثم إن صحاب الكفاية ( قدس سره ) - و - بعد أن ذكر هذا المطلب ، تعرض إلى ذكر ايراد الشيخ الأنصاري ( قدس سره ) على تصوير الجامع للافراد الصحيحة والرد عليه . أما الايراد ، فبيانه : ان الجامع المفروض اما أن يكون مركبا أو بسيطا . فعلى الأول : لا يتصور أن يكون جامعا للافراد الصحيحة ، إذ كما يفرض جامعا يختلف صحة وفسادا بحسب الحالات ، ولا يكون صحيحا مطلقا وفي جميع الحالات . فيمتنع كونه جامعا للافراد الصحيحة . وعلى الثاني : اما أن يكون عنوان المطلوب أو ملزوما مساويا له . ويرد على الالتزام بالأول وجوه : أحدها : لزوم الخلف ، بأخذ ما لا يتأتى الا من قبل الطلب في متعلق الطلب ، لان عنوان المطلوب انما يتحقق وينتزع عن الشئ بعد تعلق الطلب