بالاطلاق في اثبات عدم اخذ قصد القربة في متعلق الامر فيكون الواجب توصليا ، وعدم صحته . وقد أفاد البعض في مقام منع التمسك بالاطلاق : بأنه بعد ثبوت امتناع اخذ قصد القربة في متعلق الامر بضميمة ان الاطلاق انما يصح في المورد الذي يقبل التقييد ، لان التقابل بين الاطلاق والتقييد تقابل العدم والملكة ، فالاطلاق عدم التقييد في المورد الذي يقبل التقييد فلا يصح الاطلاق في المورد الذي لا يصح التقييد - بعد ذلك - ، لا يصح التمسك باطلاق الكلام لنفي أخذ قصد القربة لامتناع الاطلاق [1] . وقد وقع الكلام في صحة ذلك - أعني كون التقابل بين الاطلاق والتقييد تقابل العدم والملكة - . كما وقع في استلزامه منع الاطلاق - لو ثبت - عند امتناع التقييد . والذي يبدو لنا عند التحقيق : انه لا وقع في المقام لهذه الكلمات أجمع ، فإنها بعيدة عن واقع المطلب . بيان ذلك : ان امتناع التقييد وورود الحكم على الحصة المقيدة تارة : يكون من جهة عدم قابلية الذات الخاصة والحصة المعينة لورود الحكم عليه ، بان كان الحكم لا يتلائم مع نفس الذات الخاصة ، فالامتناع من جهة التنافي وعدم التلائم بين الحكم ونفس الذات . وأخرى لا يكون من هذه الجهة ، بان يكون ورود الحكم على نفس الذات لا محذور فيه ، وانما المحذور في تخصيص الحكم وقصر الحكم عليها ، فالمحذور في نفس التقييد لا في ورود الحكم على ذات المقيد . فإن كان امتناع التقييد من الجهة الأولى - أعني لاجل عدم قابلية نفس الذات المقيدة للحكم - لزم امتناع الاطلاق في موضوع الحكم أيضا ، وذلك لان الاطلاق معناه إسراء الحكم إلى جميع الافراد ومنها الفرد المقيد ، وقد فرض عدم .
[1] المحقق الخوئي السيد أبو القاسم . أجود التقريرات 1 / 113 - الطبعة الأولى