وعلى كل فالأمر سهل . المطلب الثاني : في صيغة الامر . وتحقيق الحال فيها يستدعي بيان جهات : الجهة الأولى : في بيان معنى الصيغة وما هو الموضوع له الهيئة . وقد تقدم بيانه في ذيل مبحث الطلب والإرادة ، وقد عرفت أنه النسبة الطلبية . وقد وقع الاشكال والكلام في استعمالها في موارد لا يكون هناك طلب حقيقي ، كاستعمالها في مقام التهديد أو الامتحان أو التعجيز أو السخرية والاستهزاء . وجهة الاشكال - كما أشار إليها صاحب الكفاية - هي : انها - أعني الصيغة - في هذه الموارد هل هي مستعملة في هذه المعاني كالتهديد والتعجيز والتمني والترجي وغيرها ؟ فيكون الاستعمال مجازيا فيها لوضعها للطلب ، إلا أن يدعى الوضع لكل منها ، أو الجامع ان كان . أو انها مستعملة في معناها الموضوعة له بلا اختلاف ؟ . ذهب صاحب الكفاية إلى الثاني ، فادعى : ان المستعمل فيه في الجميع واحد وهو الموضوع له ، واختلاف الموارد من جهة أخرى خارجة عن دائرة المستعمل فيه . ببيان : ان الموضوع له الصيغة هو مفهوم الطلب بقصد ايجاده في عالم الانشاء ، وهذا المعنى قد تختلف الدواعي له ، فتارة : يكون الداعي له هو البعث والتحريك نحو المطلوب الواقعي . وأخرى : يكون الداعي له هو التهديد . وثالثة : يكون هو التمني . ورابعة : التعجيز . وهكذا . . فالمستعمل فيه في جميع هذه الموارد واحد وهو مفهوم الطلب بقصد الانشاء ، وانما الاختلاف من جهة