responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : منتقى الأصول نویسنده : السيد عبد الصاحب الحكيم    جلد : 1  صفحه : 396


الدواعي ، وغاية ما يمكن دعواه : هو ان الصيغة موضوعة لانشاء الطلب بداعي البعث والتحريك ، فإذا كان الانشاء بداع آخر لزم المجاز ، ولكنه لا بمعنى استعمالها في التهديد ونحوه ، بل كل هذه الأمور خارجة عن دائرة المستعمل فيه .
ثم أضاف ( قدس سره ) إلى ذلك تأتي ما ذكره في جميع الصيغ الانشائية ، فالمستعمل فيه صيغة الاستفهام هو مفهوم الاستفهام بقصد انشائه ، وانما يختلف الداعي إلى ذلك ، فتارة : يكون ثبوت الاستفهام حقيقة . وأخرى : يكون بداع آخر كالاستنكار أو التقرير أو نحوهما . وهكذا الحال في صيغ التمني والترجي وغيرهما . ومن هنا يظهر انه لا وجه للالتزام بانسلاخ صيغ الاستفهام عن معانيها إذا وردت في كلامه تعالى واستعمالها في غيرها - كما أشار إليه الشيخ في رسائله ، في مبحث حجية خبر الواحد ، في آية النفر حيث قال : ( ان لعل - بعد انسلاخها عن معنى الترجي - ظاهرة في كون مدخولها محبوبا للمتكلم [1] - ، لاستحالة ثبوت الاستفهام حقيقة في حقه تعالى ، لانتهائه إلى الجهل . واستحالة ثبوت الترجي والتمني حقيقة في حقه لانتهائه إلى العجز كما لا يخفى ، وتعالى الله عنهما علوا كبيرا . وذلك لان معانيها ليس إلا الفرد الانشائي لا الحقيقي ، والمستحيل في حقه هو الحقيقي منها دون الانشائي ، فالمستعمل فيه في كلامه تعالى وفي كلام غيره واحد ، إلا أن الداعي في كلامه لا يمكن أن يكون ثبوت الصفات حقيقة ، بل يكون شيئا آخر كالاستنكار وإظهار المحبة ، كما يقال في سؤاله تعالى لموسى ( ع ) عن ما في يمينه . فلاحظ [2] .
والتحقيق : انه لا بد أولا من معرفة صحة ما ذكره من كون الصيغة مستعملة لايجاد الطلب انشاء ، وانما يختلف الداعي إليه ، وان ذلك معقول ثبوتا .



[1] الأنصاري المحقق الشيخ مرتضى . فرائد الأصول / 78 - الطبعة الأولى .
[2] الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 69 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع )

396

نام کتاب : منتقى الأصول نویسنده : السيد عبد الصاحب الحكيم    جلد : 1  صفحه : 396
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست