responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : منتقى الأصول نویسنده : السيد عبد الصاحب الحكيم    جلد : 1  صفحه : 360


وان هذا ذلك في اللحاظ والذهن لا الخارج ، إذ لا وحدة بينهما خارجا كي يقال ان هذا ذاك خارجا . فملاحظة المجموع واحدا لا تصحح الحمل في الخارج مع المغايرة ، وانما تصحح الحمل في ظرف الوحدة المفروضة وهو الذهن واللحاظ ولا فائدة فيه . فتدبر .
وعلى كل فلا يحتاج المقام إلى زيادة تحقيق لعدم ترتب الأثر عليه .
التنبيه الثالث : في حمل صفات الباري كالعالم والقادر وصدقها على ذاته المقدسة .
فقد يستشكل صحته من جهتين :
الجهة الأولى : ان الحمل لا بد فيه من تغاير المحمول والموضوع .
والمفروض ان صفاته جل اسمه عين ذاته فلا تغاير بينهما .
الجهة الثانية : ان المشتق يعتبر في صدقه تلبس الذات بالمبدأ وانتسابه إليها ، لاشتماله على النسبة بناء على التركيب كما هو واضح ، وعلى جهتها بناء على البساطة ، إذ عليه يلحظ كون المبدأ بنحو من أطوار الذات وصفاتها ، وهذا يتقوم بفرض النسبة في صدقه وان كانت خارجة عن ذاته .
وبالجملة : فالمشتق انما يصدق في مورد تتحقق فيه النسبة بين المبدأ والذات ، وظاهر ان النسبة تقتضي التغاير والاثنينية كما لا يخفى ، فلا تحقق لها بين صفات الباري وذاته ، لكون المفروض انها عين ذاته ، ولا تغاير بينهما خارجا .
ولأجل ذلك التزم في الفصول بالتجوز أو النقل في صفات الله جل شأنه .
لكون استعمالها في معناها غير ممكن [1] .
وقد تصدى صاحب الكفاية ( قدس سره ) لدفع الاشكال من جهتيه وعقد لكل منهما تنبيها على حدة . .
.



[1] الطهراني الحائري الشيخ محمد حسين . الفصول الغروية / 61 - الطبعة الأولى

360

نام کتاب : منتقى الأصول نویسنده : السيد عبد الصاحب الحكيم    جلد : 1  صفحه : 360
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست