responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : منتقى الأصول نویسنده : السيد عبد الصاحب الحكيم    جلد : 1  صفحه : 361


فدفع الجهة الأولى من الاشكال : بان صفات الباري عز وجل وان كانت متحدة مع ذاته خارجا ووجودا إلا أن المبدأ يغايرها مفهوما ، فان مفهوم العلم يغاير مفهوم الذات المقدسة ، وهذا التغاير المفهومي يصحح الحمل بلا اشكال ولا ريب ، كيف ؟ وقد عرفت أن من أقسام الحمل ما كان التغاير فيه بين المفهومين والاتحاد بين الوجودين وهو الحمل الشايع ، فلا يعتبر التغاير بين الوجودين في صحة الحمل كما لا يخفى [1] .
والانصاف ان الامر كما ذكره ، بل لا يحتاج إلى ذلك أصلا ، فان حل هذه الجهة أهون من أن يعقد لها تنبيه مستقل وتكون مورد الاهتمام بهذا النحو ، ولم تكن كفاية المغايرة المفهومية بين المبدأ والذات محل الاشكال بحسب الظاهر .
وعلى كل فيكفي في صحة الحمل مغايرة نفس المحمول مع الموضوع - كما أشار إلى ذلك المحقق الأصفهاني [2] - ولا يحتاج إلى اثبات مغايرة مبدئه ، فان المعتبر هو وجود المغايرة بين المحمول والموضوع لا غير ، ومن الواضح ان مفهوم المشتق يختلف عن مفهوم الذات حتى فيما كان مبدؤه متحدا مع الذات مفهوما ، نظير : ( السواد اسود والوجود موجود ) .
وعليه ، ففي مثل صفات البارئ وان كان المبدأ متحدا مع الذات وجودا إلا أن المحمول هو الصفة لا المبدأ ، والصفة مغايرة للذات ، ومغايرتها تكفي في صحة الحمل .
وبالجملة : فاندفاع هذه الجهة من الاشكال في غاية الوضوح ، فلا تحتاج إلى مزيد بحث وتفصيل كلام .
واما الجهة الثانية : فقد دفعها المحقق صاحب الكفاية - بعد التزامه .



[1] الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 56 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) .
[2] الأصفهاني المحقق الشيخ محمد حسين . نهاية الدراية 1 / 99 - الطبعة الأولى

361

نام کتاب : منتقى الأصول نویسنده : السيد عبد الصاحب الحكيم    جلد : 1  صفحه : 361
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست