ملاحظة التركيب بين المتغايرين بملاحظتهما شيئا واحدا وحمل أحدهما على الاخر [1] . وأورد عليه : أولا : بان هذه الملاحظة توجب عدم صحة الحمل لاستلزامها مغايرة المحمول للموضوع في الكلية والجزئية ، إذ الكل والجزء متغايران ، فإذا لوحظ المجموع امرا واحدا كان كلا ، فحمل أحدهما عليه حمل الجزء على الكل وهو ممتنع للمغايرة بينهما . وثانيا : انه من الواضح انه لا يلحظ في الموضوع والمحمول الا ذاتهما ومعناهما بلا لحاظ شئ آخر معه في جميع القضايا وموارد الحمل [2] . وقد استشكل كلام المحقق الخراساني من جهتين : الأولى : لفظية ، وهي تعبيره ب : ( لا يعتبر ) ، لان صاحب الفصول لم يفرض اعتبار ذلك في ملاك الحمل ، بل صحح به حمل أحد المتغايرين وجودا على الاخر ، فكان الأصح التعبير ب : ( لا يكفي ) . الثانية : فيما أورده أولا ، فان صاحب الفصول لم يفرض حمل أحدهما على المجموع كي يدعى تغاير الكل مع الجزء ، بل فرض حمل أحدهما على الاخر ، وان هذا اللحاظ يوجب بينهما نوع اتحاد ، كما لو قال : ( زيد وعمرو واحد ) ، فان حمل أحدهما على الاخر بهذا اللحاظ يؤدي معنى زيد وعمرو واحد كما لا يخفى . فالأولى - كما قيل - الايراد عليه : بان صحة الحمل تابعة لتحقق ملاكه وهو الاتحاد ، وطبيعي أن الحمل بذلك تابع لظرف ملاكه ، فإذا كان الاتحاد خارجيا صح الحمل في الخارج ، وإذا كانت الوحدة لحاظية لا خارجية كان ظرف الحمل .
[1] الطهراني الحائري الشيخ محمد حسين . الفصول الغروية / 62 - الطبعة الأولى . [2] الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 56 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع )