المصاديق وتعيين محققات المفهوم المأخوذ موضوعا لحكم من الاحكام ، بل الذي عليه ان يبين ما هو الموضوع للحكم وقد بينه بأنه المؤثر في الملكية واقعا ، اما مصاديق هذا الموضوع وبيان افراد المؤثر فذلك ليس من وظائفه كي يكون عدم تقييده اللفظ بمصداق معين دليلا على إرادة المصاديق العرفية ، فالطبيب إذا أمر المريض بأكل الحامض ولم يبين مصاديقه لا يعد ذلك دليلا على تحكيم نظر معين في المصاديق . وإلا لكان خلف فرض كونه في مقام البيان . نعم سكوت المولى عن بيان ما هو المصداق مع عدم الطريق إلى تعيينه غير نظر العرف ظاهر عرفا في تحكيم نظر العرف ، كما ذكرنا ، ولكنه أجنبي عن التمسك باطلاق الكلام في اثبات ذلك كما قرره المحقق الأصفهاني ( قدس سره ) ، فإنه غير وجيه كما عرفت ، إذ عدم تقييده بمصداق مخصوص كاشف عن امضاء جميع افراد المؤثر واقعا لا إرادة المؤثر بنظر العرف كما لا يخفى . هذا كله بناء على كون ألفاظ المعاملات موضوعة للأسباب . اما بناء على كونها موضوعة للمسببات ، فهل يمكن التمسك باطلاق الدليل في اثبات صحة المعاملة مع الشك في إمضاء السبب ، كما إذا شك في صحة العقد بالفارسية ونحوه . أو لا يمكن ، بل دليل الامضاء يتكفل إمضاء المسبب دون السبب ؟ . وتقريب الاشكال في التمسك بالاطلاق ونفي تكفل دليل امضاء المسبب امضاء السبب : ان الدليل انما يتكفل امضاء المسبب ، وتكفله امضاء السبب يتوقف على أن يكون نظره إلى ذلك ، الا ان العرف في مثل ذلك لا يرى نظر الدليل إلى ذلك ، بل لا يرى سوى نظره إلى امضاء السبب بلا لحاظ أسبابه . وعليه ، فلا يمكن التمسك بالاطلاق في اثبات امضاء السبب المشكوك لعدم كونه في مقام البيان من هذه الجهة ، ويشهد لما ذكرنا ملاحظة الموارد العرفية ، فان الشخص إذا أمر أحد عبيده بقتل شخص وعلم من حاله انه يكره استعمال