عرفا ، فلاحظ [1] . هذا هو الذي نعلمه في توضيح كلام المحقق صاحب الحاشية ، وهو الذي أشار إليه صاحب الكفاية [2] . وبذلك يندفع الاشكال ويتضح ان التمسك بدليل الامضاء ممكن على القول بالصحيح . ولم يتعرض المحقق النائيني إلى بيان المطلب بشكل مفصل ، بل لم يزد على أكثر من أن الدليل إذا كان في مقام امضاء الأسباب العرفية ولم يزد شيئا على ما هو سبب عند العرف ، فلا مناص من التمسك باطلاق كلامه في دفع ما يتوهم دخله [3] . واما المحقق الأصفهاني فقد تصدى لتوضيح كلام صاحب الحاشية بغير ما بيناه . ومحصله : ان البيع موضوع لما هو المؤثر واقعا ، ونظر العرف والشرع طريق إليه ، فإذا كان المولى في مقام البيان وحكم بنفوذ كل ما هو مؤثر واقعا في الملكية بلا تقييده بمصداق خاص وسبب معين ، يكون هذا الاطلاق حجة على أن ما هو المملك في نظر العرف مملك في نظر الشارع ويكون المتبع في تعيين المصداق هو العرف ، ولا مجال لان يقال : بان المتبع من نظر العرف هو نظره في المفاهيم دون المصاديق ، وذلك لقيام الحجة الشرعية على جواز اتباعه في تعيين المصداق والاخذ بنظره فيها ، وتلك الحجة هي الاطلاق وعدم التقييد ، وقد ارتضى ( قدس سره ) هذا التقريب لولا المناقشة في أساسه من كون الملكية من الأمور الواقعية ، لبنائه على كونها أمرا اعتباريا [4] . وأنت خبير بان هذا التوجيه غير تام ، إذ ليس على المتكلم ان يبين واقع .
[1] الأصفهاني المحقق الشيخ محمد تقي . هداية المسترشدين / 109 - الطبعة الأولى . [2] الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 33 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) . [3] المحقق الخوئي السيد أبو القاسم . أجود التقريرات 1 / 48 - الطبعة الأولى . [4] الأصفهاني المحقق الشيخ محمد حسين . نهاية الدراية 1 / 59 - الطبعة الأولى