نام کتاب : مقالات الأصول نویسنده : آقا ضياء العراقي جلد : 1 صفحه : 386
في فساد العمل ولو لم يكن في البين نهي . مدفوع بأن الغرض من البحث اثبات الفساد اجتهاديا بحيث لو قام دليل على الصحة يصلح المنهي المزبور للمعارضة ، وأصالة عدم المشروعية لا يفي [ بذلك ] كما هو ظاهر . وحيث اتضحت هذه الجهات نقول : إن النهي تارة في العبادات وأخرى في المعاملات بالمعنى الأعم ، وثالثة في المعاملات بالمعنى الأخص . أما العبادات فتارة يتعلق النهي بنفس العنوان ، وأخرى [ يتعلق ] بجزئه ، وثالثة بشرطه ، ورابعة بوصفه الملازم . فإن تعلق النهي بنفس العنوان فلا شبهة في أن طبع النهي يقتضي المولوية النفسية ، ولازمه اقتضاؤه كون العنوان مما احتيج إلى عدمه ، ولازمه استحالة الاحتياج إلى وجوده بنفسه ، فيستحيل حينئذ كون العنوان المزبور مصلحة ومفسدة ملازمة لمحبوبيته نفسا ومبغوضيته كذلك ، فقهرا يقتضي مثل هذا النهي فساد متعلقه ، فيتعارض مع الامر المقتضي لصحته . وربما ينتهي أمرهما إلى التساقط وأصالة عدم المشروعية . ولكن غلبة كون الأمر أو النهي في الشريعة بحسب لب المحبوبية والمبغوضية غيرية وإنما نفسيتها كانت في مرحلة التحميل على العبادة [ تمنع ] عن الحمل على هذا الظهور ، وحينئذ لا يقتضي النهي المزبور إلا وجود مفسدة فيه لا أن المتعلق بنفسه مفسدة ، وهذا المقدار لا يقتضي منع المصلحة في المتعلق . وعليه لا مقتضي لطبع هذا النهي في الفساد [1] ، بل لو كان متعلق الأمر والنهي [ عنوانين متغايرين مجتمعين ] في واحد ، طبع واطلاق خطابي الأمر والنهي يقتضي إدخاله في باب التزاحم .
[1] الأصح ان تكون العبارة هكذا : " لا مقتضي في طبع هذا النهي للفساد " .
386
نام کتاب : مقالات الأصول نویسنده : آقا ضياء العراقي جلد : 1 صفحه : 386