responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مقالات الأصول نویسنده : آقا ضياء العراقي    جلد : 1  صفحه : 384


وعليه فلا مساس بين هذه المسألة والمسألة السابقة - على ما أسلفنا - .
نعم لو جعلنا الفساد في العنوان أعم من الفساد التقربي فلا محيص من جعل المسألة السابقة صغرى لهذه المسألة ، إذ [ مرجعها ] [1] إلى أن النهي متوجه إلى متعلق الأمر أم لا ؟ والقائل بالامتناع يلتزم بالتوجه فنحقق له صغرى هذه المسألة .
ولكن أنت خبير بأنه بعد اثبات توجه النهي إلى موضوع الأمر لا نزاع لأحد في منعه عن التقرب بمثله ، بل لا أمر له حينئذ ، وكان مبعدا محضا بنهيه فكيف يتقرب به . وحينئذ لا يبقى المجال للبحث عن هذا الفساد [2] ، وذلك أيضا شاهد آخر لعدم شمول الفساد في العنوان الفساد التقربي ، فينحصر الفساد فيه بالفساد الواقعي الناشي عن القصور في اقتضائه ، فيختص مثل هذا النزاع بباب التكاذب في عالم الاقتضاء ولا يشمل باب التزاحم .
بخلاف المسألة السابقة ، فإنه كما أسلفنا مختص بباب التزاحم ومن شؤونه ولا يشمل باب التكاذب في المقتضي .
بل ولئن بنينا على توهم بعض : من كون المسألة السابقة أيضا داخلة في


تمشي قصد القربة من المنهي لا عدم وجود المقتضي وقصور الملاك فيكون التنافي بين دليلي الأمر والنهي تنافيا في مقام الفعلية والتحقق لا في مقام الاقتضاء وهذا ملاك باب التزاحم . ويترتب على ما ذكر من كون المقام هنا مقام التعارض لكون التكاذب اقتضائيا عدم ارتباط هذه المسألة بمسألة الامتناع والاجتماع لان المفروض هناك عدم التكاذب في الاقتضاء بين الدليلين وانما يقع البحث في الامتناع أو الاجتماع بعد الفراغ عن ذلك .
[1] اي مرجع المسألة السابقة .
[2] اي الفساد القربى ، لأن البحث عن الفساد القربى متفرع على كون الأمر باقي فيبحث عن أن تعلق النهي هل يمنع التقرب به أولا ، وأما بعد اتضاح كون امتناع التقرب بالمنهي عنه مسلما أو خارجا عن محل النزاع وانتفاء الأمر في مورد تعلق النهي فلا يبقي مجال للبحث عن الفساد القربى .

384

نام کتاب : مقالات الأصول نویسنده : آقا ضياء العراقي    جلد : 1  صفحه : 384
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست